أي: أهلُ المجلسِ (1) ، وقول الآخر (2) :
وشرُّك عنِّي ما ارتوى الماءُ مرتوٍ ... فليت كفافًا كان خيرُك كلُّه
أي: ما ارتوى شاربُ الماءِ (3) .
ومما أقيم فيه المضاف إليه مقام المضاف في موقع نائب الفاعل على سبيل النيابة المزدوجة (4) قولك: فقئتْ هندٌ ، فالأصل: فقأ شخصٌ عينَ هندٍ ، أنيب المفعول به مناب الفاعل بعد حذفه فصار التركيب: فُقِئتْ عينُ هندٍ ، ثم نزع المضاف وناب المضاف إليه منابه ، فصار: فقئتْ هندٌ ، ومن ذلك قولك: ذُهِبَ به السوقُ وسُلِكَ به الطريقُ (5) والتقدير: ذُهِبَ به مكان السوقِ .
4-نيابة المضاف إليه مناب المضاف في موقع المفعول به:
كقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا اللهَ ينصرْكم } (6) أي: إن تنصروا دينَ الله (7) ، وكقوله - صلى الله عليه وسلم -: (احفظِ اللهَ يحفظْك ) (8) أي: احفظ دينَ الله (9) .
(1) ينظر: أمالي ابن الشجري: 1/283 .
(2) البيت ليزيد بن الحكم الثقفي في: الأغاني: 6/479 ، ومغني اللبيب: 381 ، وخزانة الأدب: 10/499 . وبلا نسبة في: الإنصاف: 1/173 .
(3) ينظر: أمالي ابن الشجري: 1/283 ، ومغني اللبيب: 381 .
(4) ينظر في بيان هذا النوع من النيابة: ظاهرة النيابة: 60 .
(5) ينظر: كتاب سيبويه: 1/234 ، والنكت في تفسير كتاب سيبويه: 1/324 - 325 .
(6) محمد: 7 .
(7) ينظر: الإشارة إلى الإيجار: 194 ، وشرح رياض الصالحين: 2/450 .
(8) الحديث أخرجه أحمد في المسند: 3/194 ، برقم: 2669 ، والترمذي في سننه: 4/575 ؛ برقم: 2516 .
(9) ينظر: جامع العلوم والحكم 1/484 ، وشرح رياض الصالحين: 2/450 .