فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 538

ويمكن الإشارة هنا إلى أن الجرَّ بالحرف ، والنصبَ عند نزعه ، يمثِّلُ مظهرًا من مظاهر أخوة النصب للجر التي لحظها النحويون ، وذلك أن"ليس شيءٌ يخرج إلى غيره إلا لأمرٍ ، قد كان وهو على بابه ملاحِظًا له ، وعلى صدرٍ من الهجوم عليه ... وكل حرف ... قد أُخرِج عن بابه إلى باب آخر ، فلا بد أن يكون قبْل إخراجه إليه قد كان يرائيه ، ويلتفت إلى الشق الذي هو فيه" (1) وهذا ما ينطبق على نزع حرف الجر وانتصاب الاسم فإنه قد كانتِ المفعوليةُ في المجرور ملحوظةً ، فلما نزِع الجارُّ انتصب الاسمُ على المفعول به أو فيه أو له فالمفعوليةُ أحد مظاهر القرابة بين النصب والجر (2) ، وهو ما يعنيني التنبيه عليه ، وثمة مظاهر أخرى لتآخيهما يمكن أن تكون موضوعَ بحثٍ مستقل منها:

الفضلية (3) ، وهي أعم من المفعولية .

الخفة (4) ، وذلك أن الرفع أثقل أوجه الإعراب الثلاثة .

تقارب مخرجيهما (5) .

لفظ الضمائر (6) : يقول ابن مالك: ولفظ ما جر كلفظ ما نُصب .

إعراب المثنى وجمع المذكر السالم ، وجمع المؤنث السالم والممنوع من الصرف (7) ، فقد حمل النصب على الجر في المثنى وجمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم ، وحمل الجر على النصب في الممنوع من الصرف .

(1) الخصائص: 2/464 -465 .

(2) ينظر: المقتضب: 1/7 ، وشرح كتاب سيبويه: 1/216 ، وشرح عيون الإعراب: 63 ، وأسرار العربية: 65 - 66 والأمالي النحوية: 4/115 ، وشرح الكافية: 3/28 .

(3) ينظر: أسرار العربية: 66 ، وشرح المفصل: 4/138 - 139 ، والبسيط: 1/199 ، وشرح الكافية: 3/23 .

(4) ينظر: شرح كتاب سيبويه: 1/216 ، وأسرار العربية: 66.

(5) ينظر: أسرار العربية: 66 - 67 .

(6) ينظر: أسرار العربية: 66 ، وشرح المفصل: 4/138 ، والمغني في النحو: 2/46 ، والأشباه والنظائر: 3/55.

(7) ينظر: المقتضب: 1/7 ، 3/331 ، وأسرار العربية: 66 ، والأمالي النحوية: 4/115 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت