فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 538

-أو تعلق المميِّز ، نحو: اشتريت رطلًا من عسلٍٍ .

فإذا ما نزِع الجارُّ وانتصب الاسمُ في نحو ما تقدم ، فانتصابُه حينئذٍ يكون بحسب تعلق الجار بالفعل فإن كان متعلقًا به تعلُّقَ المفعول به ، فانتصابه انتصاب المفعول به ، كقولهم: مررت زيدًا (1) وإن كان متعلقًا به تعلُّقَ الظرف فهو ظرف ، نحو: سآتيك يوم الخميس ، وإن كان متعلقًا به تعلُّقَ المفعول لأجله فهو مفعول لأجله ، نحو: جئتك رغبةً في العلم ، وهكذا الباقي .

فليس صوابًا- إذن - إطلاقُ القول بأن المنصوب على نزع حرف الجر مفعولٌ به ، ولقد أحسَنَ الحلوانيُّ حينما لم يقيد لفظ المفعول بقيد في قوله:"والمجرور بها ( أي بحروف الجر ) في رأي القدماء ضرب من المفعول لأنها تُوْصِلُ أثرَ الفعل إليه ، فإذا قلت: قعد خالدٌ علىالأرض ، رأيتَ المجرورَ ضربًا من المفعول فيه ، إلا أن كلمة الأرض لا تصلح أن تكونَ ظرفَ مكان ؛لأنها مختصة ولهذا توسَّط حرفُ الجر ( على ) فأوصل أثر الفعل إليه" (2) فإذا صلُح في غير هذا المثال نزْعُ حرفُ الجر ، وانتصب الاسم رأيته مفعولًا فيه صريحًا نحو: جلست مكان زيدٍ ، والأصل: جلست في مكانه.

(1) ينظر: شرح المفصل: 8/8 ، 51 ، 9 / 103 ، والتوطئة: 204 ، وتذكرة النحاة: 582 .

(2) الواضح في النحو: 336 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت