فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 538

ويقول أبو حيان:"وجعل سيبويه إضمار الباء بعد إنْ لتضمن ما قبلها إياها أسهل من إضمار رب بعد الواو ، فعلم بذلك اطِّرادُه عنده" (1) وبقول أبي حيان قال ابن عقيل (2) .

رجح الأكثرون تقدير حرف الجر على القول بالعطف على معمولي عاملين مختلفين ؛ وذلك لأنه"ليس في هذا التوجيه ما يُسْتبعَدُ إلا حذفُ حرف الجر وبقاء عمله ، ومثل هذا لوجود ما يدل على المحذوف جائز بإجماع" (3) ويقال مثل ذلك في باقي المسائل .

الأصل في حروف الجر"ألا تحذف وتبقى معمولاتها ، وألا تحذف معمولاتها وتبقى هي ... فإن وجد شيء منها يحذف فبالدلالة القائمة عليه" (4) فلو لم يقم الدليلُ شاهدًا لها"لم يبقَ ما ينبئ عن معانيها ... ولاحتاج المخاطَبُ إلى وحي يطلعه على ضمير المتكلم وأنه أرادها ونواها" (5) فإذا دل الدليل وأُمن اللبس وانضبط الموضع صار الحذف مقيسًا ، وقد تقدمت مواضعه وإذا ضعُفت الدلالة على المحذوف ولم ينضبط الموضع بضوابط القياس حكم على الوارد بالشذوذ والحفظ في خانة المسموع الذي لا يقاس عليه .

والعادةُ في المسموع ألاَّ يأتي عليه الحصر - وإن قلَّ - غير أن معرفتنا بما ورد مقيسًا تحمل على أنَّ ماعدا المقيسَ مسموعٌ ، ومن ذلك ما يأتي:

(1) ارتشاف الضرب: 2/472 .

(2) ينظر: المساعد: 2/299 .

(3) شرح الكافية الشافية: 3/1242 .

(4) رصف المباني: 253-254 .

(5) أمالي السهيلي: 102 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت