من أخطر دواعي تقدير المضاف دعوى فساد اعتقاد ظواهر نصوص آيات الصفات وأحاديثها بزعم أن ظاهرها يقتضي التشبيه (1) يقولون: جاء أمر ربك وقد أبطل ابن القيم هذا التقدير من عشرة وجوهٍ (2) ، وأثبت ياسين في موضعٍ من حاشيته على الألفية (3) صفةَ المجيء على الوجه اللائق به تعالى من غير تأويلٍ بتقدير مضاف .
(1) * هذا باب من الاعتقاد طال نزاعُ الناسِ فيه ولا يزال ، والسلامةُ فيه إثباتُ ما أثبته اللهُ - تعالى - لنفسه أو أثبته له رسولُه - صلى الله عليه وسلم - من غير تمثيل ولا تكييف ، ونفيُ ما نفاه اللهُ - تعالى - عن نفسه أو نفاه عنه رسولُه - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف ولا تعطيل ، مصداقًا لقوله تعالى: { ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير } الشورى: 11 . ينظر: جامع البيان: 4/260 - 267 24/417 ، والتدمرية: 7 . ، فيُتأوَّلُ لدفع توهُّمِ التشبيه بأنواعٍ من التأويلات ، منها تقديرُ المضاف كتأويل كثيرٍ من النحويين وغيرهم قولَه تعالى: { وجاءَ ربُّك والمَلَكُ صفاًّ صفاًّ } $%& الفجر: 22 .
(2) ينظر: مختصر الصواعق المرسلة: 339 - 341 .
(3) ينظر: 1/352 .