-مجيء اللفظ بصيغة يشترك فيها اسم الزمان والمكان والمصدر الميمي كصيغة ( مفعَل ) نحو: جئتك مقدم الحاج ، فكونه اسمَ زمانٍ منتصبًا على الظرفية أولى من كونه مصدرًا نائبًا عن اسم الزمان الواقع ظرفًا على تقدير مضافٍ (1) ، أي: وقت مقدم الحاج .
-مواضع كثيرة تكلَّف النحويون وغيرُهم تقديرَ مضاف فيها لم يدلَّ عليه دليل (2) من ذلك تقدير العز بن عبد السلام مضافًا في قوله تعالى: { فنظر نظرةً في النجوم } (3) أي: نظر نظرةً في علم النجوم (4) .
يقسِّمُ النحويون الإضافةَ بالنظر إلى تعدُّد المضاف إلى قسمين (5) : إضافة مفردة وإضافة مكررة فإذا نزع المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، ووُقِفَ عند هذا الحد كانت النيابة حينذاك مفردةً ، وإذا نزع المضاف بعد المضاف وأقيم الثالث أو الرابع مقام الأول ، كانت النيابة متدرِّجةً ، لأن الأصح عند المحققين أن النزع والنيابة يتم على التدريج وليس دفعةً واحدةً (6) ، ففي النيابة المفردة ينزع مضافٌ واحدٌ حسبُ ، ويقوم المضاف إليه مقامه ، وفي النيابة المتدرجة ينزع مضافان أو ثلاثة وهو غاية ما ورد من المضافات المحذوفة المتتالية ، وبذلك يُقَيَّدُ قولُ الرضي:"وقد يحذف مضاف بعد مضاف وهلمَّ جرًّا لقيام المضاف إليه الأخير مقامه". (7)
(1) سيأتي مزيد بيان لذلك: 297 .
(2) ينظر: ظاهرة الحذف: 209 - 211 .
(3) الصافات: 88 .
(4) ينظر: الإشارة إلى الإيجاز: 188 .
(5) ينظر: شرح المفصل: 3/31 ، وشرح الكافية: 1/356 .
(6) ينظر: مغني اللبيب: 803 ، والبرهان: 3/132 ، وحاشية ياسين على الألفية: 1/408 ، وحاشية الصبان: 2/272 ، وينظر في تحليل التركيب من الأصل إلى الاستعمال في هذا النوع من النيابة ( المتدرجة ) أو المكررة بحسب اصطلاح أستاذي: ظاهرة النيابة: 57 - 58 .
(7) ينظر: شرح الكافية: 2/286 .