فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 538

كقولك: جاء زيدٌ والشمسَ ، أي: وطلوعَ الشمسِ (1) .

9-نيابة المضاف إليه عن المضاف في موقع الحال:

الأغلب في الحال أن تكون وصفًا مشتقًا ، وجاءت في مواضعَ - على خلاف الأصل - جامدةً (2) فخرج النحويون بعضَ تلك المواضعِ على تقدير مضاف قام المضاف إليه مقامه بعد نزعه ، ليستقيم الأصل فيها ، وذلك في الموضعين الآتيين:

أ - وقوع المصدر المنكَّر موقع الحال (3) ، نحو: جاء زيد ركضًا .

-ذهب سيبويه والأكثرون إلى أن نحو: جاء زيد ركضًا ومشيًا ، وعدوًا ، وأخذتُ ذلك عنه سمعًا وسماعًا ، وكلمته مشافهةً ، ولقيته عيانًا وفجأةً ومفاجأةً وكفاحًا ومكافحةً ، ذهبوا إلى أنه مما وقع فيه المصدرُ موقعَ الحال على خلاف الأصل ؛ لأن الأصل في الحال أن يكون مشتقًا ، فتأولوا ما ورد من ذلك على أحد ثلاثة أوجهٍ:

تقدير المضاف ، أي: جاء ذا ركضٍ ، فلما نزع المضاف قام المضاف إليه مقامه . ونسب الأزهري هذا الوجهَ من التخريج إلى جماعةٍ لم يعيِّنْهم ، ونسبه الصبان إلى الكوفيين (4) ، وهو خلاف المشهور عنهم .

التأويل بالمشتق ، فيؤول أتيته ركضًا براكضًا وقتلته صبرًا أي: مصبورًا . وعلى هذا الوجه من التخريج الأكثرون .

أنه لا تأويل ولا تقدير ، وإنما وقع المصدر حالًا مبالغةً .

(1) ينظر: شرح التصريح: 2/55 .

(2) ينظر تفصيل ذلك في:شرح المفصل:2/59،وشرح الكافية:2/69،وشرح الأشموني:2/170،وظاهرة النيابة:148.

(3) ينظر تفصيل هذه المسألة في: كتاب سيبويه: 1/370، والمقتضب: 3/243 ، 268 ، والأصول في النحو: 1/164، وشرح المفصل: 2/60، وشرح الكافية: 2/76، وارتشاف الضرب: 2/343، ومغني اللبيب: 729 والمساعد:2/13، وشرح الأشموني:2/173، وهمع الهوامع:2/228، ومعاني النحو:2/720، وظاهرة النيابة:180 .

(4) ينظر: شرح التصريح: 1/375، وحاشية الصبان: 3/64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت