فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 538

-وذهب الأخفش والمبرد في ظاهرِ قولٍ له ، وافقه عليه ابن السراج (1) إلى أن تلك المصادر مفعولات مطلقة لفعلٍ محذوف من لفظ المصدر المذكور ، والجملة من الفعل المحذوف وفاعله هي الحال والتقدير في أتيته ركضًا: أتيته أركض ركضًا ، وكذا الباقي .

-وذهب الكوفيون - في ما نسبه إليهم جمعٌ (2) - إلى أن المصادر المنصوبة مفعولاتٌ مطلقة لأفعالها المذكورة ، لكون المصدر من نوع الفعل ، كـ: رجع القهقرى .

-وذهب آخرون إلى أنها مفعولات مطلقة على تقدير مضاف (3) ، أي: أتيته إتيان ركضٍ ، فلما نزع المضاف أقيم المضاف إليه مقامه ، ونقل أبو حيان عن ابن هشام الخضراوي ( ت: 646هـ ) ترجيحَه له بأنه تقدير حسن سهل (4) .

والأظهر - في نظر الباحث - أن تلك المصادر وقعت موقع الحال وليست مفعولات مطلقة وأنها إما على تقدير مضاف وإما على التأويل بالمشتق .

أما وجه كونها أحوالًا لا مفعولاتٍ مطلقةً ، فلأنك"تجد مثل هذا صالحًا وقوعُه جوابًا لكيف" (5) .

وأما أنها قد تكون على تقدير مضاف ، فذلك إذا قُصِدتِ المبالغةُ بجعل العين ( صاحب الحال ) هو المعنى فيحذف ما يدل على الذات وهو المضاف ويقوم المعنى مقامه للإبانة عن كثرة الفعل .

(1) ينظر: المقتضب: 3/243، 268-269، والأصول في النحو: 1/164، وشرح ألفية ابن مالك: 126-127.

(2) ينظر: جامع البيان: 17/449-450، وارتشاف الضرب: 2/342-343، وشرح الأشموني: 2/173، وشرح التصريح: 1/375.

(3) ينظر: ارتشاف الضرب:2/343، وشرح الأشموني:2/173، وهمع الهوامع:2/228، وحاشية الخضري:1/486.

(4) ينظر: ارتشاف الضرب: 2/343.

(5) بدائع الفوائد: 3/526.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت