فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 538

وجر المجاب به بحرف جر منزوع إذا كان حرف الجر ظاهرًا في السؤال هو قول المحققين كما قال ابن مالك (1) ونسبه إلى الأخفش والسيرافي . ومنع الفراء (2) نزعَ حرف الجر وإبقاءَ عمله في نحو ذلك ، ووجهُ المنع عنده أن إضمار الخافض غيرُ جائزٍ .

والأول أرجح ، وذلك لأنه"إذا كان معنى حرف الجر في السؤال قد سوغ للمجيب أن يجر بحرفٍ محذوف كقول رؤبة: خيرٍ . بالجر ، لمن قال: كيف أصبحت ؟ فلأنْ يسوِّغُ ظهورُ حرف الجر في السؤال إعمالَ الجار المحذوف أحقُّ وأولى" (3) .

و- أن يكون حرفُ الجر المنزوعُ ومجرورُه واقعين في ردِّ كلام منفي ، وفي هذا الكلام المنفي مثيل الحرف المنزوع (4) مثل: بلى زيدٍ ، في جواب من قال: ما مررت بأحدِ ، والتقدير: بلى مررت بزيدٍ .

ز- أن يكون حرفُ الجر المنزوعُ بعد همزة الاستفهام ، والاستفهامُ ناشئًا من كلام مشتمل على مثيل للحرف المنزوع (5) ، كقولك: أزيدِ بن عمرو ؟ لمن قال: مررت بزيدٍ ، والتقدير: أمررت بزيدِ ابن عمرو ؟

(1) ينظر: شرح الكافية الشافية: 3/1241-1242 .

(2) ينظر: معاني القرآن: 1/196 .

(3) شرح الكافية الشافية: 3/1241-1242 . وينظر: همع الهوامع: 2/186 .

(4) ينظر: ارتشاف الضرب: 2/471 ، وهمع الهوامع: 2/385 .

(5) ينظر: شرح التسهيل: 3/60 ، وشرح الكافية الشافية: 2/830 ،وارتشاف الضرب: 2/471 ،والمساعد: 2/299 وشرح الأشموني: 2/235 ، وهمع الهوامع: 2/385 ، حاشية الخضري: 1/538 ، والنحو الوافي: 2/534 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت