وجر المجاب به بحرف جر منزوع إذا كان حرف الجر ظاهرًا في السؤال هو قول المحققين كما قال ابن مالك (1) ونسبه إلى الأخفش والسيرافي . ومنع الفراء (2) نزعَ حرف الجر وإبقاءَ عمله في نحو ذلك ، ووجهُ المنع عنده أن إضمار الخافض غيرُ جائزٍ .
والأول أرجح ، وذلك لأنه"إذا كان معنى حرف الجر في السؤال قد سوغ للمجيب أن يجر بحرفٍ محذوف كقول رؤبة: خيرٍ . بالجر ، لمن قال: كيف أصبحت ؟ فلأنْ يسوِّغُ ظهورُ حرف الجر في السؤال إعمالَ الجار المحذوف أحقُّ وأولى" (3) .
و- أن يكون حرفُ الجر المنزوعُ ومجرورُه واقعين في ردِّ كلام منفي ، وفي هذا الكلام المنفي مثيل الحرف المنزوع (4) مثل: بلى زيدٍ ، في جواب من قال: ما مررت بأحدِ ، والتقدير: بلى مررت بزيدٍ .
ز- أن يكون حرفُ الجر المنزوعُ بعد همزة الاستفهام ، والاستفهامُ ناشئًا من كلام مشتمل على مثيل للحرف المنزوع (5) ، كقولك: أزيدِ بن عمرو ؟ لمن قال: مررت بزيدٍ ، والتقدير: أمررت بزيدِ ابن عمرو ؟
(1) ينظر: شرح الكافية الشافية: 3/1241-1242 .
(2) ينظر: معاني القرآن: 1/196 .
(3) شرح الكافية الشافية: 3/1241-1242 . وينظر: همع الهوامع: 2/186 .
(4) ينظر: ارتشاف الضرب: 2/471 ، وهمع الهوامع: 2/385 .
(5) ينظر: شرح التسهيل: 3/60 ، وشرح الكافية الشافية: 2/830 ،وارتشاف الضرب: 2/471 ،والمساعد: 2/299 وشرح الأشموني: 2/235 ، وهمع الهوامع: 2/385 ، حاشية الخضري: 1/538 ، والنحو الوافي: 2/534 .