وفي حين شارفتُ على الانتهاء من المبحث الأول في الفصل الثاني ، وقفتُ على بحثٍ لإبراهيم بن سليمان البُعيمى بعنوان: ( المنصوب على نزع الخافض في القرآن ) ، وقد تمحور هذا البحث- بحسب ما دلَّ عليه عنوانُه - حول ما كان في القرآن من المنصوبات على نزع الخافض ويعني بالخافض حرف الجر ، ليس غيرُ ، وقد وقَفَ بكلِّ ما ورَد منه عند حدِّ المسموعِ الذي لا يُقاسُ عليه ما عدا ما كان منزوعًا مع أنَّ وأنْ وكي كما قرره النحويون ، فجاء بحثُه من جهة التوسُّعِ في اقتياس النصب على نزع الخافض دونَ ما اجتهدَ في تقريره مصطفى جواد وعبد الحميد السيد طلب .
هذا ما اطَّلعتُ عليه مما اختُصَّ نزعُ الخافض فيه بالبحث ، وهي بحوثٌ- في نظر الباحث- غيرُ مستوفيةٍ مباحثَ نزعِ الخافض ، لذا يأمل الباحثُ أنْ يستجمعَ هذا البحثُ أطرافَ موضوعِ نزع الخافض ، سواءٌ أحرفًا كان الخافض أمِ اسمًا مضافًا .
أما مادة هذا الموضوع في الدرس النحوي ، فقد جاءت مفرقةً لا يجمعُ شتاتَها بابٌ ، غير أنَّ لها مظانَّ في أبوابٍٍ متفرقةٍ تمكِّنُ الباحثَ من قيْدِ مسائلها ، واقتناصِ شواردها ، ومن هذه الأبواب:
-باب تعدي الفعل ولزومه ، مبحث تعدي الفعل اللازم .
-باب المفعول له والظرف ، والتمييز .
-باب حروف الجر ، مبحث حذف حرف الجر .
-باب الإضافة ، مبحث حذف المضاف .
-باب العطف ، مبحث العطف على الضمير المجرور ، والعطف على معمولي عاملين مختلفين .
-باب الحذوف في كتب العربية التي عُنيتْ بذلك كالخصائص والمخصص وأمالي ابن الشجري ومغني اللبيب وغيرها .
ويرى الباحثُ أنَّ من الأهمية بمكان جمعَ شتاتِ ما تفرق بعضِه إلى بعض .