الأصلُ في المفعول فيه أنْ يكونَ اسمَ زمانٍ على تقدير في (1) وقد يُنصَبُ على الظرفية ألفاظٌ ليست بأسماء زمان ولا مكان على سبيل النيابة لا الأصالة ، ومن صور النيابة عن اسمي الزمان والمكان في موقع الظرف ، النيابة عنهما على حد نزع المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ، وثمة صورٌ أخرى للنيابة عنهما على غير حد نزع المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه لا يعنيني الوقوف عندها (2) . أمَّا النيابة عنهما على حدِّ نزع المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه في موقع المفعول فيه فتشملُ المواضعَ الآتية:
أ - نيابة المصدر الصريح عن اسم الزمان في موقع المفعول فيه (3) :
ينوب المصدر عن اسم الزمان الواقع ظرفًا في الأصل كثيرًا ، وذلك بأن يكون اسمُ الزمان مضافًا إلى المصدر فينزع المضاف ويقوم المضاف إليه مقامه فيعرب بإعرابه على سبيل النيابة ، نحو: جئتك طلوعَ الشمس ، وانتظرته حلبَ ناقةٍ والأصلُ في ذلك: جئتك وقتَ طلوعِ الشمس ، وانتظرته وقتَ حلب ناقةٍ .والغرض من هذه النيابة التوسع والإيجاز فالتوسعُ بجعل المصدر حينًا على سبيل النيابة ، وليس من أسماء الزمان ، والإيجازُ بنزع المضاف .
(1) ينظر: 125 من هذا البحث .
(2) ينظر تفصيل القول فيها في: كتاب سيبويه: 1/222 وشرح المفصل: 2/44 ، وارتشاف الضرب: 2/225 .
(3) ينظر: تفصيل القول في هذه المسألة: كتاب سيبويه: 1/222 ، والمقتضب: 4/342 - 343 ، والأصول في النحو: 1/193 والمغني في النحو: 1/91 ، وشرح الأشموني: 2/133 ، وهمع الهوامع: 2/125 ، وحاشية الخضري: 2/452 ، ومعاني النحو: 2/617 ، والواضح في النحو: 271 - 272 .