أقول: أي جريمة أكبر من هذه الجريمة التي تقوم بها يامحدث المغرب من الإتيان إلى أكذب رجل بين الرواة والذي أجمع على رد حديثه كل علماء الجرح والتعديل وعلى رأسهم الشيخان بل ولم يستطع الإمام مسلم بعد أن تجنب روايته أن يسكت عنه كي لايظن ظان بأنه تركه سهوًا بل نوه عنه في مقدمة صحيحه فقال مسلم ( ثنا قتيبة ثنا جرير عن الشعبي حدثني الحارث الأعور وكان كذابًا ) ثم تخطِّىء الشيخين وتقول بأنه كان عليهما أن يصنفاه في مقدمة رجال الصحيح بل يجب أن يكون سنده عن علي عليه السلام أصح الأسانيد من غير شك كما ذكرت ذلك في رسالتك ص37. وبذلك يكون الحارث الأعور الكذاب عن علي أصح من مالك عن نافع عن ابن عمر والسند الثاني سماه المحدثون السلسلة الذهبية وباستدراك محدث المغرب بأنه على الشيخين أن يصنفاه في مقدمة رجال الصحيح يصبح الحارث الأعور الكذاب عن علي أقوى وأصح سندًا من مالك عن نافع عن ابن عمر.
وإني لأتساءل ما الهدف من توثيق هذا الكذاب ؟
فأقول: إنه لا يخفى على أي إنسان بأن من يسعى لذلك يكون هدفه ترويج أحاديثه الموضوعة التي رواها للناس واعتبارها فوق أحاديث الصحيحين ليخرب بذلك للمسلمين دينهم وليحلل لهم الحرام ويحرم عليهم الحلال كما هو هدف الشعوبيين والزنادقة كما صرح بذلك عبد الكريم بن أبي العوجاء حين قتله محمد بن سليمان العباسي الأمير بالبصرة على الزندقة بعد سنة 160 هجرية في خلافة المهدي ولما أُخذ لتضرب عنقُه قال"لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحلل الحرام"الميزان 2/ 644 . وهذا الذي يسعى إليه المستشرقون الحانقون على الإسلام وأهله أن يدلسوا علينا من يتظاهر بأنه من أبناء جلدتنا ويضعوه في مصاف علمائنا ثم يفتري