وأضاف السقاف ص10: وفي المبدع شرح المقنع لابن مفلح الحنبلي 1/462 ما نصه: وعلى كل حال لا يحركها في الأصح لفعله عليه السلام قال في الغنية: ويديم نظره إليها في كل تشهده لخبر ابن الزبير رواه أحمد.
أقول: مهما اقتطعت من كلام ابن مفلح فظاهر منه أنه عرض آراء من قال بالتحريك من كبار أئمة الحنابلة ودليلهم ومن قال بالتحريك المقيد بالإشارة عند ذكر الله مع دليله وهو حديث ابن جريج ثم رجح الرجل ولورعه التقييد ومخالفته لإمامه اتباعًا للحديث الذي ظنه صحيحًا فهو مأجور على اجتهاده وعدم تعصبه لإمامه وإن أخطأ وأنت موزور ياسقاف على عنادك ومخالفتك المتعمدة للحديث الصحيح ولو رجعت إلى الكتاب المشهور عند الحنابلة وهو منار السبيل في شرح الدليل على مذهب الإمام أحمد بن حنبل إذ يقول الشيخ مرعي بن يوسف في المتن 1 / 94"ويشير بسبابتها عند ذكر الله"ويعلق الشارح الشيخ إبراهيم المحمد بن ضويان على ذلك بقوله لحديث ابن عمر"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها"رواه أحمد ومسلم. وفي حديث وائل بن حجر"ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها"رواه أحمد وأبو داود والنسائي.
إذن مذهب الحنابلة التحريك بالرغم من أنك تفتش عمن حاول التخلص من مخالفة حديث ابن جريج فاجتهد بتقييد التحريك خروجًا من هذه المخالفة وإن الإمام أحمد يذهب إلى تحريك الإصبع وبشدة.