-في الصفحة 5: استشهد السقاف للنوع الأول ( أي الأحاديث الضعيفة التي صححها الألباني رحمه الله ) في حاشيته على هذا الكلام بقوله: كحديث"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة"الذي ذكره ص95 من الطبعة السادسة من صفة صلاته وهو حديث ضعيف معلول باتفاق الحفاظ كما قال ابن حجر في فتح الباري 2 / 242 وغيره.
قلت: غير صحيح فابن حجر لم يقل هذا الكلام ولم يدَّع اتفاق الحفاظ على هذا الكلام وإليك ما قاله ابن حجر على هذا الحديث [ في الصفحة 2 /283 من طبعة دار البيان للتراث التي تقابل الصفحة 2 / 242 من نسخة السقاف ] :
واستدل من أسقطها عن المأموم مطلقًا كالحنفية بحديث"من صلى خلف إمام فقراءة الإمام له قراءة"لكنه حديث ضعيف عند الحفاظ وقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني وغيره واستدل من أسقطها عنه في الجهرية كالمالكية"وإذا قرأ فأنصتوا".
فأبدل السقاف عبارة ابن حجر"لكنه حديث ضعيف عند الحفاظ"بعبارة"وهو حديث ضعيف معلول باتفاق الحفاظ"فهل هذان التعبيران بنفس اللفظ وحتى بنفس المعنى فابن حجر لم يدَّع الاتفاق الذي تدعي أنه قاله ـ وكما أشار الشيخ ناصر رحمه الله في صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم - بأنه قواه شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفروع لابن عبد الهادي ( ق 48 / 2 ) وفال ( وصحح بعض طرقه البوصيري وقد تكلمت عليه بتفصيل وتتبعت طرقه في الأصل ثم في إرواء الغليل رقم 493 ) وأشار ابن حجر إلى أن الدارقطني قد استوعب طرقه وتكلم ابن حجر بإسهاب في الدراية 1 / 162 من طبعة دار المعرفة على الحديث وأورد الدارقطني وابن حجر بعض الطرق فأين الاتفاق الذي تدعيه إذن الحديث صحيح بمجموع طرقه.