ثم عقد في ص23 فصلًا في تخريج للحديث للشيخ شعيب الأرناؤوط .
أقول: عجبًا للجوئك للشيخ شعيب الأرناؤوط من يكون هذا بعد قولك تعليقًا على قول من لقيه محدث المغرب عبد العزيز الغماري الحسني أثناء ادعائه كذبًا وبهتانًا في رسالته بيان نكث الناكث المعتدي بتضعيف الحارث ( الذي كذبه كل علماء الجرح والتعديل على الإطلاق وعددهم ما يقارب الخمسين ) ثقة الحارث . فقال ص41:
ولكنه اغتر ( أي الألباني ) بفراغ الجو وخلو البلاد ممن يشتغل بالحديث على الوجه الصحيح .
فعلقت على كلامه هذا مؤيدًا بقولك:
قلت وخصوصًا بلاد الشام فليس فيها محدث البتة والشيخ بدر الدين الذي شهروا بأنه محدث لم يكن كذلك ويشهد لذلك عدم تخرج تلامذة به يعرفون الحديث مع عدم وجود كتب حديث من تصنيفه تدل على أنه محدث وكل من عرفته أو سمعت عنه يشهد له بأنه محدث . هو حقيقة لا يعرف الحديث وإنما يتناقل الناس ذلك دون تمحيص وإدراك وقد نقل الحافظ الشريف أحمد الغماري في بعض كتبه بأنه حضر عليه فوجده لا يعرف الحديث وليس هذا طعنًا بالشيخ البتة وإنما هو إخبار بالواقع ا هـ حسن.
فهل الشيخ شعيب الأرناؤوط هو نجل الغماري وتخرج من مدرسة الغماري أم أنه محدث أتانا من المريخ فحسب زعمك وزعم صاحبك الغماري أنه لا يوجد في بلاد الشام خاصة وبلاد الإسلام عامة محدث يعرف الحديث فكيف اكتشفت الشيخ شعيبًا هل ظهر الساعة هذه فأعلنت عنه أم أنك كنت تكذب مع صاحبك الغماري وتدعي خلو بلاد الشام من علماء الحديث وبلاد الشام مباركة دعا لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بقوله"اللهم بارك لنا في شامنا"أخرجه البخاري في الاستقامة باب ما قيل في الزلازل والآيات وفي الفتن باب ما يقول النبي -صلى الله عليه وسلم - الفتنة من قبل المشرق والترمذي في المناقب باب فضل الشام واليمن.
وكبار المحدثين والعلماء قديمًا وحديثًا إما أنهم ظهروا من بلاد الشام أو أنهم تخرجوا على يد علماء أهل الشام فليسوا بحاجة لأن يأتيهم شخص لا يعرف من هو ولا بمن هو مرتبط ويدعي نسبته حسنيًا هاشميًا قرشيًا عربيًا مسلمًا ليحكم على علمهم فهم الذين يحكمون على الناس أنهم علماء أم لا ولا يحكم الناس عليهم هم مشهورون بالعلم وغيرهم مغمورون فكيف يحكم المغمورون والغماريون على المشهورين ورسالتاكما هاتان المليئتان بالأكاذيب والأباطيل لم تُفنَّد ولم تُعرَّ كما يجب سوى في بلاد الشام ولم يستهجنها سوى علماء بلاد الشام لأنهم من عنوانها شموا نتنها فالعلم ليس بالنسب المدعى وإنما هو بالجد والتقوى والعمل.