أما مخالفتها لرواية ابن الزبير الصحيحة فلم تخالف لرواية ابن الزبير الصحيحة التي رواها مسلم بجميع طرقها الصحيحة في صحيحه 5 / 79 بشرح النووي في المساجد باب صفة الجلوس في الصلاة الأولى منهما من طريق عثمان بن حكيم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه والثانية من طريق محمد بن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبيرعن أبيه والتي كلها تؤيد رواية زائدة بالمعنى وتعضدها وكلها ليس فيها لفظة لا يحركها وتجنب مسلم طريق ابن جريج إلى ابن الزبير التي لم تصح عنده وإلا لو صحت عنده لأوردها أثناء تتبعه وإيراده جميع روايات الحديث كعادته . وما أورده السقاف على رواية زائدة ينطبق وبشكل أشد على رواية ابن جريج لحديث ابن الزبير لأنه:
1-سندها ضعيف لاختلاط حجاج بن محمد الأعور بآخره تقريب التهذيب 1/89 الذي فيه نصريح ابن جريج بالسماع.
2-سندها ضعيف لتدليس ابن جريج الذي عنعنه ( وذلك في الطرق التي فيها عنعنة ابن جريج بسند صحيح إليه ) تقريب التهذيب 1 / 520.
3-مخالفتها لرواية عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه في صحيح مسلم 5/79 التي فيها وأشار بأصبعه السبابة وعامر أعرف برواية أبيه من المدلس الذي عنعن روايته.
4-تفرد هذه الرواية عن باقي روايات ابن الزبير العديدة بلفظة لا يحركها ومعارضتها لها ولرواية زائدة يحركها.
5-إدراج لفظة لا يحركها في الحديث فهي من كلام ابن جريج وهو فقيه ولم يتابعه فيها أحد ممن روى عن ابن الزبير هذا الحديث ولا تتفق بالمعنى مع باقي الروايات.
6-لفظة يحركها أقرب إلى معنى باقي الروايات من لفظة لا يحركها.
7-الموقف هو وصف وإثبات لأفعال لا نفي لأفعال ولو جئت تنفي أفعالًا لما انتهيت.
8-لفظة يحركها مثبتة ولفظة لا يحركها نافية والمثبت مقدم على النافي.
فهل بعد هذه المخالفات الثماني في الرواية الضعيفة للرواية الصحيحة نرد الرواية الصحيحة لمخالفتها للرواية الضعيفة وقواعد المصطلح تقول إذا خالف الضعيفُ الثقةَ صار حديثه منكرًا.