ويقول السقاف ص18: ولا يمكن بحال من الأحوال أن تعتبر لفظة ( يحركها ) زيادة ثقة وخصوصًا أن قواعد المصطلح لا تحكم بذلك قال الإمام الحافظ العراقي في ألفيته في قواعد الحديث.
وذو الشذوذ ما يخالف الثقة … فيه الملا فالشافعي حققه
ثم قال العراقي في شرحه:
اختلف أهل العلم بالحديث في صفة الشاذ فقال الشافعي ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة ما لايروي غيره وإنما الشاذ أن يروي الثقة حديثًا يخالف ما روى الناس إلى أن قال:
أحدها ( أقسام زيادة الثقة ) : ما يقع مخالفًا منافيًا لما رواه سائر الثقات فهذا حكمه الرد كما سبق في نوع الشاذ ا هـ .
أقول: العلة ليست في الحديث إنما العلة في الفهم وأنى لأعجمي الفهم أن يطبق قواعد علم الحديث بعد إيرادها ؛ لنضع العبارات بعضها بجانب بعض ونضع بجانبها مرة يحركها ومرة لا يحركها لنر ما ينسجم منها مع باقي الروايات وما لاينسجم .
وأشار بالسبابة ، يشير بها ، فدعا بها ، يدعو بها ، يحركها
وأشار بالسبابة ، يشير بها ، فدعا بها ، يدعو بها ، لا يحركها
فأي اللفظين يتوافق مع باقي الألفاظ ؟ وأي منها ينافيها ؟
فطبعًا صاحب الفهم السليم والعربي اللسان والفطرة السليمة البعيدة عن الهوى والعصبية يقول اللفظ الأول هو المتوافق وكلمة يحركها تتناسب مع باقي الألفاظ: يشير بها ويدعو بها.
أما صاحب الفهم السقيم والأعجمي اللسان والفطرة الملوثة المدفوع بالهوى والعصبية ويبغض السنة وأهلها سوف يكابر ويكابر ويقول"عنزة ولو طارت"ويقول إن السطر الثاني هو المتوافق ويصر على أن فيدعو بها لا يحركها كلمتان متوافقتان.