ثم يتابع السقاف ص21: وقال في حجاب المرأة صحيفة 110 فهو في عداد المجهولين وإن أورده ابن حبان في الثقات على قاعدته ومنه تعلم أن قول الحافظ البوصيري إسناده حسن غير حسن 1هـ .
أقول: الرجل لم يخرج عن قاعدته في رد توثيق ابن حبان للمجاهيل ولم يفرح بتحسين البوصيري لسند حديث أورده الألباني كشاهد لحديث آخر بل رد التحسين.
رجل يورد حديثًا شاهدًا لحديث يرويه وينبه إلى أن بعض المحدثين قد حسن هذا الشاهد كي لا يغتر بتحسينه أحد فهو يصر على ضعفه فينهض هذا بضعفه الحديثُ المشهودُ له وينهض ضعفُ هذا الشاهد بضعف المشهود له كل منهما إلى مرتبة الحسن لغيره.
رجل يدحض ما يدعم قوله بالباطل أفنشكره أم نذمه ؟
بينما سقافنا هذا يبحث في بطون الكتب فلا يتورع عن تحريف النصوص وادعاء نصوص ليدعم بها كلامه ولو بالباطل ويحوِّر كلام العلماء الذين تكلموا ضد دليله ويدعي أنهم صححوا دليله هكذا العلماء يكذبون ليدعموا دليلهم ثم يذمون من رد كلام من دعم دليله خطأ كما رد الألباني هنا كلام البوصيري تحسين شاهد أورده الألباني لتقوية حديث ضعيف آخر فيصبح الاثنان كل منهما حسنًا لغيره لذلك أتبعه الألباني بقوله إلا إذا كان يريد أنه حسن لغيره فهو سائغ وشتان بين العلم مع الورع ، وبين الجهل وقلة الدين . وأتبعه الألباني بقوله وكذلك أورده المقدسي في الأحاديث المختارة والله أعلم.