فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 202

ثم أقول للشيخ شعيب ( إن صدق السقاف في نقله وإلا فهو مجرب عليه الكذب في رسالته هذه كثيرًا ) .

أيوب بن محمد الوزان عند النسائي والفضل بن يعقوب البغدادي عند البيهقي سمعا من حجاج بن محمد بعد عودته إلى بغداد وتغيره وقد ترجم الخطيب للاثنين بسبب دخولهما بغداد ولطالما أن حجاجًا روى العنعنة قبل الاختلاط وروى التصريح بعد الاختلاط فالتصريح مردود حتمًا ونعيد هنا ما كنا ذكرناه في تضعيف حديث ابن جريج في الصفحة 21 من هذه الرسالة:

1-سندها ضعيف لاختلاط حجاج بن محمد الأعور بآخره تقريب التهذيب 1/89 الذي فيه نصريح ابن جريج بالسماع.

2-سندها ضعيف لتدليس ابن جريج الذي عنعنه ( وذلك في الطرق التي فيها عنعنة ابن جريج بسند صحيح إليه ) تقريب التهذيب 1 / 520.

3-مخالفتها لرواية عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه في صحيح مسلم 5/79 التي فيها وأشار بأصبعه السبابة وعامر أعرف برواية أبيه من المدلس الذي عنعن روايته.

4-تفرد هذه الرواية عن باقي روايات ابن الزبير العديدة بلفظة لا يحركها ومعارضتها لها ولرواية زائدة يحركها.

5-إدراج لفظة لا يحركها في الحديث فهي من كلام ابن جريج وهو فقيه ولم يتابعه فيها أحد ممن روى عن ابن الزبير هذا الحديث ولا تتفق بالمعنى مع باقي الروايات.

6-لفظة يحركها أقرب إلى معنى باقي الروايات من لفظة لا يحركها.

7-الموقف هو وصف وإثبات لأفعال لا نفي لأفعال ولو جئت تنفي أفعالًا لما انتهيت.

8-لفظة يحركها مثبتة ولفظة لا يحركها نافية والمثبت مقدم على النافي.

اللهم لا فالضعيف إذا خالف الثقة أصبح حديثه منكرًا حسب قواعد علم الحديث وليس حسب علم السقاف.

ثم لنناقش رواية ابن جريج فنقول:

إن عبد الله بن الزبير قد رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يصلي فوصف صلاته فالموقف موقف وصف وليس موقف نفي فما أدراه بالحركة حتى يقول لا يحركها ولو أخذ يصف بالنفي لما انتهى من الوصف إذ عليه أن يصف كل حركة من حركات الصلاة وينفي عنها أشياء كثيرة عند كل حركة لذا أرى أن لفظة لا يحركها هي فيما يبدو والله أعلم من تفسير ابن جريج ـ وهو فقيه ـ للفظة يشير بها فظن حجاج بن محمد أنها من روايته فرواها عنه على أساس أنها من روايته وقد عنعن ابن جريج الحديث فاختلط حجاج وتردد في تصريح ابن جريج وفي عنعنته فالحديث مدرج ثم زيادة على ذلك:

فقد تفرد ابن جريج عن زياد بن سعد بها وتفرد زياد بن سعد عن محمد بن عجلان بهذه الرواية لا يحركها ورواها الليث بن سعد وغيره عن محمد بن عجلان بدون لفظة لا يحركها.

إذن تفرد زياد بن سعد عن محمد بن عجلان دون غيره إذ روي عن محمد بن عجلان بدون هذه اللفظة وتفرد ابن جريج عن زياد بن سعد بها . وتفرد حجاج بن محمد عن ابن جريج بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت