فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 202

ومن المشهور بين جميع الناس أن المالكية والحنابلة يحركون إصبعهم في التشهد ولكن الذي كتمه السقاف بعد أن قرأه في المجموع شرح المهذب 3 / 454 واقتطع منه ( ص 13 من رسالته ) ما وافق هواه وكتم الباقي أن هناك من كبار أئمة الشافعية من يقول باستحباب التحريك فقال النووي:

وهل يحركها عند الرفع بالإشارة ؟ فيه أوجه:

1-الصحيح الذي قطع به الجمهور أنه لا يحركها فلو حركها كان مكروهًا ولا تبطل صلاته لأنه عمل قليل.

2-والثاني: يحرم تحريكها فإن حركها بطلت صلاته حكاه عن أبي علي بن أبي هريرة وهو شاذ ضعيف.

3-والثالث يستحب تحريكها حكاه الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب وآخرون.

وقد يحتج لهذا بحديث وائل بن حجر رضي الله عنه أنه وصف صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وذكر وضع اليدين في التشهد قال:"ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها"رواه البيهقي بإسناد صحيح.

إذن ليس فقط الحنابلة والمالكية يقولون بالتحريك ولكن العلماء الكبار من الشافعية يقولون بالتحريك وقد قرأته ياسقاف لكنك كتمته كما كتم اليهود آية الرجم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم - حينما طلبوا منه أن يحكم في يهودي ويهودية زنيا كما جاء في صحيح البخاري في المحاربين باب الرجم في البلاط ومسلم في صحيحه 11/209 في الحدود باب حد الزنا والدارمي في الحدود باب الحكم بين أهل الكتاب ولكن ) وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (( التوبة الآية 32 ) وما أريدك أن تجاري اليهود في فعلهم فالحق أحق أن يتبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت