فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 202

61-طعن السقاف في حديث"لهي أشد على الشيطان من الحديد"وفي تحسينه

ثم قال السقاف: هذا مع ملاحظة أن حديث"لهي أشد على الشيطان من الحديد"فيه ضعف ففي الإسناد رجل وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وقال فيه الحافظ في التقريب: كثير بن زيد: صدوق يخطىء وليس هو من رجال الصحيحين والألباني ربما يضعف السند بمن هو أقوى منه كما هو معلوم من كتبه ومسوداته.

أقول: وهنا كذب السقاف مرة أخرى فقد قال ابن حجر في ترجمته قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ما أرى به بأسًا وقال عبد الله بن الدورقي عن ابن معين ليس به بأس وقال معاوية بن صالح وغيره عن ابن معين صالح وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين ليس بذاك وكان أولًا قال ليس بشيء وقال ابن عمار الموصلي ثقة وقال يعقوب بن شيبة ليس بذاك الساقط وإلى الضعف ما هو وقال أبو زرعة صدوق فيه لين وقال أبو حاتم صالح ليس بالقوي يكتب حديثه وقال النسائي ضعيف وقال ابن عدي وتروى عنه نسخ ولم أر به بأسًا وأرجو أنه لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن سعد توفي في خلافة أبي جعفر وكان كثير الحديث وقال أبو جعفر الطبري وكثير بن زيد عندهم ممن لا يحتج بنقله وخلطه ابن حزم بكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ثم قال كثير بن عبد الله بن زيد بن عمرو ساقط متفق على اطراحه وأن الرواية عنه لا تحل وتعقبه الخطيب بما ملخصه إن الحديث عند ( د ) ـ أي أبي داود ـ من رواية كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة وعند ( ت ) ـ أي الترمذي ـ من رواية كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده فهما اثنان اشتركا في الاسم وسياق المتن واختلفا في النسب والسند فظنهما ابن حزم واحدًا وكثير بن زيد لم يوصف بشيء مما قال بخلاف كثير بن عبد الله الآتي.

إذن الرجل وثقه أحمد وابن معين ( في رواية معاوية بن صالح وعبد الله بن الدورقي ) وابن عمار الموصلي وأبو زرعة وابن عدي وابن حبان ( مع تشدده في غير المجاهيل ) والخطيب.

وجعله بين الضعيف والثقة يعقوب بن شيبة وأبو زرعة وأبو حاتم .

وضعفه ابن معين ( في رواية ابن أبي خيثمة ) والنسائي وأبو جعفر الطبري .

وأخيرًا وصفه ابن حجر في التقريب بأنه صدوق يخطىء ( وهو يقل عن مرتبة الصدوق قليلًا أي يلزمه جبر بسيط ليرتفع إلى مرتبة الحسن وليس الصحيح ) وقد روى الحميدي بسند صحيح في مسنده برقم 648 بقوله:"وهي مذبة الشيطان لا يسهو أحد"وبذلك يرتفع الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره وقد قال الألباني عن سنده حسن ولم يقل صحيح . وأما أن يشترط بالثقة أن يكون من رجال الصحيحين فهذا ما لم يقل به أحد إضافة إلى أن صاحبك الحارث الذي تحاول أنت والغماري توثيقه في رسالة الغماري بيان نكث الناكث المعتدي لايكفي أنه ليس من رجال الصحيحين فقط وإنما كذبه صاحبا الصحيحين البخاري ومسلم بل وأجمع كل أئمة الجرح والتعديل على تكذيبه كما سنبين ذلك في ردنا على رسالة الغماري نكث الناكث المعتدي ولم يضعف الألباني رحمه الله أحدًا هو أقوى من كثير بن زيد ولو عاد السقاف إلى اصطلاح ابن حجر في مقدمة التقريب لرأى أن اصطلاح صدوق يخطئ هي الخامسة بينما اصطلاح مقبول التي وصف فيها مالك بن نمير الذي صحح السقاف حديثه هي السادسة بترتيب ابن حجر وقد رتب ابن حجر مصطلحاته بقوله فأولها الصحابة ثم يذكر باقي المراتب الأضعف بالأضعف.

إذن فالسقاف يضعف كثير بن زيد وقد ذكره ابن حجر في المرتبة الخامسة بينما يقوي حديث مالك بن نمير وقد ذكره ابن حجر في المرتبة السادسة فمن يضعف من هو أقوى من كثير بن زيد يا سبحان الله رمتني بدائها وانسلت فهل مالك بن نمير صاحب المرتبة السادسة هو أقوى من كثير بن زيد صاحب المرتبة الخامسة.

فالألباني حسن حديث كثير بن زيد لاقتران روايته مع غيره من الروايات الصحيحة ورتبه ابن حجر بالمرتبة الخامسة وضعفه السقاف بينما مالك بن نمير الذي وصفه ابن حجر مقبول ورتبه بالمرتبة السادسة أي يأتي بالمرتبة بعد كثير بن زيد ضعف حديثه الألباني وصحح حديثه لاقتران روايته مع غيره بينما السقاف صحح حديثه مع تفرده ؛.

فالسقاف يوثق مالك بن نمير وهو صاحب المرتبة السادسة بينما يضعف كثير بن زيد صاحب المرتبة الخامسة والسادسة هي أدنى من الخامسة في مراتب ابن حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت