فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 202

أما قوله في تتمة الحاشية ص 20: ثم رأيته تناقض فصحح لمالك بن نمير الخزاعي في صحيح سنن النسائي 1 / 272 .

أقول: هذه كذبة أخرى وقطعًا قرأ في صحيح سنن النسائي ماكتب بجانب الحديث بعد حذف ( قد أحناها شيئًا وهو يدعو ) ( صحيح ) ـ ضعيف أبي داوود 176 ( سن أبي داوود 1 / 357 برقم 990 ) ولابد أنه رجع إلى ضعيف أبي داوود ووجد بجانب الحديث عبارة ضعيف ( ضعيف سنن النسائي 28 /1274 ) ثم رجع الى ضعيف سنن النسائي ووجد بجانب الحديث: منكر بزيادة الإحناء ضعيف أبي داود 1760 [ عندنا برقم 209 / 1991 ] فهل حكم الألباني بذلك على حديث مالك بن نمير بالصحة .

هناك ثلاثة أحكام في الحديث:

1-في ضعيف سنن أبي داود حكم على الحديث من حيث سنده بالضعف.

2-في ضعيف سنن النسائي حكم على الحديث من حيث سنده وزيادة الإحناء فيه بالنكارة لمخالفتها الأحاديث الصحيحة مع ضعفها.

3-في صحيح سنن النسائي حكم على الحديث ( بعد حذف الإحناء ) بأنه صحيح لغيره لأن الحديث يوافق الأحاديث الصحيحة فكلام السقاف لا يقصد منه بيان خطأ الألباني أو تناقضه لأنه في الحقيقة لم يخطىء هنا ولم يتناقض فاخترع تناقضًا كون مالك بن نمير لم يوثقه غير ابن حبان وابن خزيمة فهو مجهول الحال وحديثه ضعيف عند الألباني متابعة للجمهور ولقواعد علم الحديث.

ثم صحح الألباني حديثه لمتابعته لغيره بعد الحكم على ما تفرد به بالنكارة لمخالفته الأحاديث الصحيحة ولا شيء على كلام الألباني البتة.

والسقاف قد نسي أو تناسى أنه نقل عن الشيخ شعيب في ص28 من رسالته تحذير العبد الأواه قوله: وهذا حديث حسن في الشواهد. والحديث الحسن في الشواهد يكون ضعيفًا فيتحسن بوجود ضعيف مثله ويتقوى به وهذا الحديث تقوى بالأحاديث الصحيحة التي فيها رفع الإصبع والدعاء بها فأصبح الحديث صحيحًا لغيره وليس حسنًا لذاته أما إحناء الإصبع فخالف به الأحاديث الصحيحة وعندما يخالف الضعيفُ الثقة يصبح حديثه منكرًا فبحكم الشيخ شعيب هذا على الحديث يصبح الإحناء عنده منكرًا.

فمن أحق بالنكير الألباني أم السقاف ؟

والسقاف لا يقصد أن يدلس على طلاب الحديث فتدليسه هذا مكشوف لديهم ولكنه يقصد بتدليسه هذا من ليس من طلاب الحديث فلا يميزون سقيم كلامه من سقيمه ! وكله سقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت