فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 202

ثم قال السقاف: هذا تخريج الحديث وقد رأيت أن رجاله كلهم عدول ثقات.

قلت: هذا تعبير عند أهل الحديث خاص بهم ولا يعني الصحة لأنه لا يحترز عن الانقطاع والإرسال والتدليس وسوء الحفظ والاختلاط بل يلتزم فقط بوصف رجال السند بأنهم ثقات وكذا قولهم رجاله رجال الصحيح وكذا رجاله موثقون.

فإن قاله السقاف وهو يدري معناه فقد دلسه على الناس وهو ليس بصحيح ليوهمهم أنه صحيح ، وإن قاله وهو لا يدري معناه بل رآه في كتب الحديث فأحب أن يتمثل بقولهم ويقلدهم دون أن يدري ما يقول ( وعندها يكون ناقل صحف لايفقه ماينقل ) فنقول له إن هذا الكلام ليس نصًا على التصحيح ففي سنده كما رأينا لا كما أرانا هو:

1-حجاج بن محمد المصيصي الأعور ثقة اختلط بآخره تقريب التهذيب 1 /89 فهو ضعيف.

2-عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج مدلس تقريب التهذيب 1 / 520 وقد عنعنه وقد قال الدارقطني تجنب تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح وقال أحمد إذا قال ابن جريج قال فلان وقال فلان وأُخبرتُ جاء بمناكير وإذا قال أخبرني وسمعت فحسبك به تهذيب التهذيب 6/404 وهنا عنعنه فهو منكر.

3-محمد بن عجلان صدوق تقريب التهذيب 2 / 190 ( وهو وصف دون الثقة وفوق الضعيف كما أوضحنا سابقًا ) .

هذا من ناحية السند وأما من ناحية المتن فقد انتقدناه في ص21.

ثم قال ص12 بعد ذلك: أما قول الأئمة والحفاظ في هذا الحديث فإليك هي: ( والصواب فإليك هو ولكن مالعمل فالسقاف عربي فرشي هاشمي حسيني كما يدعي ) قال الإمام الحافظ النووي في شرح المهذب 3 / 454 ذكر البيهقي بإسناده الصحيح عن ابن الزبير: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - كان يشير بإصبعه إذا دعا لا يحركها ـ رواه أبو داود بإسناد صحيح.

أقول: هذا حكم النووي على إسناد أبي داود وعنه البيهقي بالصحة لا حكم أبي داود ولا البيهقي وقد حكم النووي قبل هذا لرواية زائدة لحديث وائل بن حجر بالصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت