فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 202

ج‍- ابن جريج: قال في الجرح قال أحمد: ابن جريج ثبت صحيح الحديث لم يحدث بشيء إلا أتقنه ا هـ ( ع ) قلت الرمز ( ع ) ليس للجرح بل هو للتقريب وتعني أنه من رواة الستة فلماذا نقل السقاف ترجمة ابن جريج من الجرح ولم ينقلها من التقريب كما فعل فيمن قبله ومن بعده طبعًا ليس مصادفة بل لغاية في نفس يعقوب فلنعد إلى التقريب 1 / 520/ 1324 ونرى ما فيه فيقول الحافظ: ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل ولو تعدينا التقريب إلى التهذيب 6/404/855 لوجدنا في الترجمة: وقال أبو بكر بن خلاد عن يحيى بن سعيد كنا نسمي كتب ابن جريج كتب الأمانة . وإن لم يحدثك بها ابن جريج من كتابه لم ينتفع به . وقال الأثرم عن أحمد إذا قال ابن جريج قال فلان وقال فلان وأُخبرت جاء بمناكير وإذا قال وسمعت فحسبك به .... وقال الدارقطني تجنب تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح مثل إبراهيم بن أبي يحيى وموسى بن عبيدة وغيرهما فالتدليس أخفاه السقاف بنقله قول أحمد فقط من الجرح فيه هذه هي أمانة العلم عند السقاف بل هذا هو العلم عند السقاف.

أما الألباني فهو ناقل كتب لا يجيد التدليس ولا مهاجمة أئمة الجرح والتعديل أما السقاف فبطل ويطلق العنان للسانه في شتم أئمة الدين فأين هذا من ذاك !

وابن جريج هنا قد روى الحديث وعنعنه ولم يصرح بالتحديث فكما قال أحمد فيه: إذا قال ( أي ابن جريج ) قال فلان وقال فلان وأُخبرت جاء بمناكير فالحديث منكر.

د- زياد بن سعد قال في الجرح قال أحمد خراساني ثقة ا هـ وفي التقريب ثقة ثبت ( ع ) وما عرَّج إلى الجرح إلا ليبرر تعريجه عن التقريب في ترجمة محمد بن عجلان مع أن عبارة التقريب أقوى وأوثق من عبارة الجرح.

هـ‍- محمد بن عجلان قال في الميزان إمام صدوق مشهور وثقه أحمد وابن عيينة وأبو حاتم وهو من رجال مسلم والأربعة.

والسقاف لم تعجبه ترجمة الحافظ لمحمد بن عجلان في التقريب فنزع إلى الميزان أملًا في إبعاد أي شبهة ضعف عن رواة الحديث الذي تبناه ولكنه زاد الطين بلة إذ أنه نقل التوثيق له دون التضعيف وذلك من أمانته العلمية وفضله وتقواه.

وإليك ما أورده الذهبي في الميزان بعد ذكره التوثيق سالف الذكر قال الحاكم: أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثًا كلها شواهد ( أي لم يحتج مسلم به بل روى له متابعة أي هو عنده ضعيف ) وقد تكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه قلت ( القائل الذهبي ) : والثلاثة المسمون قل ما رووا عنه ( هم مالك وشعبة ويحيى القطان ) قال يحيى القطان كان مضطربًا في حديث نافع وقال عبد الرحمن بن القاسم قيل لمالك إن ناسًا من أهل العلم يحدثون قال من هم فقيل له: ابن عجلان فقال لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء ولم يكن عالمًا قلت ( القائل الذهبي ) : قال مالك هذا لما بلغه أن ابن عجلان حدث بحديث خلق الله آدم على صورته ولابن عجلان فيه متابعون وخرج في الصحيح . وقال البخاري في ترجمة ابن عجلان في الضعفاء وقال لي علي بن أبي الوزير عن مالك أنه ذكر ابن عجلان فذكر خبرًا و قال البخاري قال يحيى القطان: لا أعلم إلا أني سمعت ابن عجلان يقول كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه عن أبي هريرة وعن رجل عن أبي هريرة فاختلط فجعلهما عن أبي هريرة كذا في نسختي بالضعفاء للبخاري . ا هـ .

ومع ذلك لا نفعل مثله نورد ما يدعمنا ونخفي ما يهدم أساسنا بل نورد مالنا وما علينا والحافظ ابن حجر يقول في التقريب في ترجمته: محمد بن عجلان المدني صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة وكلمة صدوق ( هي دون الثقة وفوق الضعيف في مصطلح القوم ) . تنزل الحديث ( وحدها إذا لم يوجد في السند علة أخرى ) من مرتبة الصحة إلى مرتبة الحسن إلا أنه ضعيف في أحاديث أبي هريرة لأنها اختلطت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت