كما استشهد السقاف في حاشية ص5 للنوع الثاني ( أي الأحاديث الصحيحة التي ضعفها الألباني ) بحديث عبد الله بن الزبير وقال وقد صححه الحفاظ ومنهم النووي والبيهقي وابن حبان والذهبي والحافظ بإقراره.
فأقول:
أولًا: قد بين السقاف في ص13 من رسالته تصحيح البيهقي لهذا الحديث نقلًا عن النووي وعاد إلى الأصل ( سنن البيهقي ) وأشار إلى الصفحة والجزء الذي فيه تصحيح البيهقي لهذا الحديث فقال في الحاشية وانظر سنن البيهقي 2/131 ، 132.
وكان من أمانة السقاف أن يكتم أن البيهقي قد أتبعه مباشرة بالحديث الذي يعارضه وهو حديث وائل بن حجر ( حديث التحريك ) ومحاولة البيهقي بعد روايته لحديث التحريك أن يوفق بينه وبين حديث عدم التحريك ؛ ولم يتعرض البيهقي للحديثين صحة أو ضعفًا . فأين تصحيح البيهقي للحديث ؟
ثانيًا: وأما ابن حبان فلم يصححه بل بالعكس فإن ابن حبان قد صحح الحديث المعاكس وهو حديث وائل بن حجر بالتحريك وذلك برواية الحديث في صحيحه برقم 485 من موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ولم يرو حديث ابن الزبير في صحيحه مما يدل على أنه ضعيف عند ابن حبان.
ثالثًا: لم تذكر لنا تصحيح الذهبي والحافظ بإقراره أين هو ؟ وأي حافظ تتبع الذهبي وانتقده حتى يقره ؟
رابعًا: إنك أثناء تحقيقك للحديث ص13 لم تتعرض لابن حبان ولا للذهبي بأي ذكر في تصحيح الحديث.
إذن يتبين مما سبق أن الحفاظ النووي والبيهقي وابن حبان والذهبي والحافظ ( المزعوم المجهول ) بإقراره لم يصححوا الحديث كما يزعم السقاف.