فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 202

الإشكال السابع: قال السقاف في ص13: أما قول الألباني ( ولو ثبت فهو نافٍ وحديث الباب مثبت والمثبت مقدم على النافي كما هو معلوم عند العلماء ) ا هـ . فأقول ( القائل السقاف ) : احترز بقوله ( ولو ثبت ) ما إذا أثبته أحد الناس وبين صحته للناس وإلا فالحديث صحيح بلا ريب فيكون الألباني قد أخذ حذره وفيه إشارة إلى أنه صحيح عنده أيضًا لكنه يستر صحته لأنه مخالف لمشربه كما أسلفنا.

فأقول: قد استعملت ياسقاف هذا الأسلوب في افتراض الصحة قبل صفحتين ص11 فقلت لو كان الأمر كما يزعم ويدعي لما قال سيدنا وائل بن حجر رضي الله عنه [ ثم رفع إصبعه فرأيته ( في الأصل فرأيتها وهو خطأ ) يحركها ] ... . وهذا مراد سيدنا وائل بالتحريك على فرض ثبوته وعدم شذوذه وما ألزمت به غيرك لا يلزمه إنما يلزمك لأنك أنت قعدت هذه القاعدة فالأحرى أن تطبق عليك فمعنى ذلك وحسب قاعدتك أنك تعتقد بصحة الحديث كما صرحت في ص6 وعدم شذوذه لكنك تكابر وتكابر بتضعيفه لأنه يخالف مذهبك ومشربك.

أما الألباني فغير ملزم بمذهب ولا رأي أحد ولا حتى رأيه فهو إذا وجد أنه على خطأ في أمر ما رجع عنه بسهولة غير عابىء بما يقوله عنه الجاهلون فالحق أحق أن يتبع ورضوان الله خير من رضاء الناس ؛ وقاعدتك هذه غير مقبولة عند العلماء.

فهذا التعبير مستعمل جدًا عند الفقهاء والمحدثين"ولو ثبت"ولم يقل لهم أحد بأنه ثابت عندك ولكنك تكابر فالظاهر أنك تشعر بأنك تكابر عندما تستعمل هذا الاصطلاح فظننت أن غيرك أيضًا يكابر رغم صحة الحديث لديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت