فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 202

وقال السقاف ص20 ويؤكد ما ذكرناه ما رواه أبو داود في سننه بإسناد صحيح عن نمير الخزاعي قال:"رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم - واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعًا إصبعه السبابة قد حناها شيئًا"وقال في الحاشية وهذا الحديث صححه الحافظ ، ومالك بن نمير الخزاعي الذي في سنده مقبول كما في التقريب وهو وإن لم يرو عنه إلا واحد فقد صحح الحفاظ حديثه وقد نص على صحة حديث مالك بن نمير عن أبيه ابن خزيمة في صحيحه 1 / 354 وأقر تصحيحه الحافظ في الإصابة في ترجمته ( في الأصل ترجمة وهو خطأ ) رقم 8807 وروى الحديث ابن حبان في صحيحه .... وسكت عليه أبو داود وهذا كافٍ في الحكم على الحديث بالصحة خلافًا لكلام الألباني في تمام المنة.

أقول: لا حاجة لاستدلالك هذا بهذا الحديث لأن طرق الحديث الكثيرة والصحيحة كلها فيها الإشارة بالإصبع والدعاء بها ولا تفيد عدم التحريك وهذا الحديث لا يفيد عدم التحريك وإنما فيه حني الإصبع قليلًا وهذا لا يمنع التحريك لو صح لكنه لم يصح.

ففيه مالك بن نمير الخزاعي قال الحافظ في التقريب مقبول وقال ص5 من التقريب السادسة ( أي الطبقة السادسة ) من ليس له من الحديث إلا القليل ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله وإليه الإشارة بلفظ مقبول حيث يتابع وإلا فلين الحديث ( فكلمة مقبول في التقريب هي اختصار لعبارة مقبول حيث يتابع وإلا فلين الحديث ) وهذا الحديث لم يتابعه فيه أحد فالحديث لين أي ضعيف فلا أدري هل السقاف جاهل بمعنى اصطلاح ابن حجر مقبول ( وهذا لا يقبل جهله حتى من المبتدئين بعلم الحديث ) أم أنه كاذب ومدلس وما أظنها الأولى ثم دعواك صحح الحفاظ حديثه من أين أتيت بها ثم قولك كثير من الثقات المتفق على ثقتهم لم يروِ عنهم غير واحد كثابت بن قيس الزرقي المدني فأنت تقول أن هؤلاء الثقات متفق على ثقتهم وصاحبك هذا مالك بن نمير من نص على ثقته لنقبل تفرده؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت