فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 202

الإشكال الثاني يقول السقاف ص7: أما قوله ( أي الألباني ) إنه فيه دليل على أن السنة أن يستمر في الإشارة في تحريكها إلى السلام فمردود لأنه أخذ برواية ـ أعني الألباني ـ وترك باقي الروايات الصحيحة التي نص الحفاظ على صحتها كرواية ابن عمر في مسلم ولعًا منه بالشاذ مع أن اللفظة التي تمسك بها ضعيفة بالشذوذ وترك أيضًا رواية سيدنا عبد الله بن الزبير التي خرجها أبو داود والبيهقي بأسانيد صحيحة بل ادعى لينصر رأيه أن رواية ابن الزبير التي فيها لفظة ( لا يحركها ) ضعيفة.

أقول: جميع الروايات الصحيحة متضافرة لفظًا ومعنى سواء رواية ابن عمر أو وائل بن حجر أو روايات ابن الزبير التي في مسلم والتي رواها محمد بن عجلان وعثمان بن حكيم عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه وقد بينا أن الألفاظ: مشيرًا بها ، يدعو بها ، يحركها هي بنفس المعنى وكما فهمه أيضًا أبو داود ولم يخالف هذه الروايات سوى رواية ابن جريج لحديث ابن الزبير والتي بينا وسنبين عللها إن شاء الله.

إضافة إلى ذلك اعترف السقاف بصحة رواية زائدة لحديث وائل بن حجر في الصفحة 6 من رسالته بقوله فهو حديث صحيح كما قال ؛ لكنها خالفت إحدى الروايات الضعيفة وليس الصحيحة لرواية حديث ابن الزبير والتي هي من طريق ابن جريج التي بينا بعض عللها ص21 فأصبحت عند السقاف العالم البعيد عن الهوى والضلال والجهل شاذة لمخالفتها إحدى الروايات الضعيفة المليئة بالعلل واتهم بالجهل والضلال والهوى من قال بضعف هذه الرواية الضعيفة والتي قصر فيها الألباني سامحه الله ولم يصفها بالنكارة وبذلك يضرب السقاف بعلم الحديث عرض الحائط إذ أنه من المقرر في علم الحديث إذاخالف الضعيفُ الثقةَ كان الحديث منكرًا.

فيقرر السقاف أن الحديث الضعيف يرتفع إلى الصحة ( لأنه وافق رأيه ) ويَحْرفُ الصحيحَ إلى الشذوذ وبذلك تعلم كلام مَنْ هو المردود ومن أخذ برواية وترك ليس باقي الروايات الصحيحة بل كل الروايات الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت