ثم يستدرك السقاف بجهله ص 8 على ما نقله صاحب عون المعبود عن الشيخ سلام الله في شرح موطأ مالك في قوله وفي حديث وائل عند أبي داود وفيه"ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها"وذلك بتعليقه في الحاشية بقوله: وقد اغتر الألباني بنسبة هؤلاء المصنفين الحديث لأبي داود فنسبه هو أيضًا لأبي داود تقليدًا لا تحقيقًا وذلك من أكبر الأدلة على أنه ليس بمحدث بل هو ناقل من الكتب لا غير فتنبه.
أقول: اغتر السقاف بنفسه كثيرًا حتى أنه لم يملأ عينه الشيخ سلام الله شارح موطأ مالك ولا صاحب عون المعبود في عزو الأول للحديث لأبي داود وموافقة الثاني له ولم يدفعه عزوهما هذا ولا صاحب منار السبيل ولا صاحب المنتقى من الأخبار ولا صاحب نيل الأوطار إلى إعادة القراءة لحديث أبي داود ولم يدفعه نصح أحد الإخوان له وإرشاده إلى مكان الحديث بالضبط فنسب الناصح إلى تقليد الألباني ونسب الألباني رحمه الله كما ترى إلى الجهل وأنه ليس بمحدث ووصفه بأنه ناقل من الكتب لا غير ومن ثم ينبه القارىء إلى ما استنتجه هو مستدلًا بدليل واعتبره من أكبر الأدلة ألا وهو عزو الحديث إلى أبي داود وقد غاب عن ذهنه أنه دلل بعمله هذا على صلفه وعجبه بنفسه إذ على الرغم من أن جميع هؤلاء العلماء ينسبون الحديث إلى أبي داود فهو يكابر ويقرر أن من قلدهم هو جاهل فجميع هؤلاء العلماء جهلة ومن قلدهم جاهل عند هذا الجاهل فهذا السقاف الذي يدعي أنه عربي قرشي هاشمي حسيني وبكل أسف لايفقه فهم اللغة العربية كما سيأتي في أواخر هذه الرسالة بفهمه قول وائل بن حجر يحركها لايحركها إنه يفهم الكلام العربي بأسلوب يستحيي الكردي أو الأرمني أن يفهمه به فغاية مايفهمه الكردي والأرمني أن يذكر المؤنث ويؤنث المذكر أما أن يفهم الإثبات نفياُ والنفي إثباتا فهذا مالم يفعله الأعاجم فمثل هذا الأعجمي اللسان والفهم أنى له فهم مصطلح علم الحديث.