فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 202

ثم عقد السقاف في 7 صفحات فصلًا في بيان شذوذ لفظة يحركها في حديث وائل بن حجر فافتتحه في ص16 بكلام ابن خزيمة بأنه صرح بشذوذ هذه اللفظة وفهم هذا الفهم من قوله ليس في شيء من الأخبار ( يحركها ) إلا في هذا الخبر زائدة ذكره ا هـ.

قلت: قد عقبنا عليه سابقًا بأن هذا هو اصطلاح المحدثين لتعبيرهم عن تفرد راوِ بحديث أو لفظ وتوسعنا في شرحنا واستشهدنا لذلك بقول الترمذي في حديث"إنما الأعمال بالنيات"ولا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري وقول ابن الصلاح فيه ص35 من الباعث الحثيث في هذا الحديث فإنه تفرد به عمر وعنه علقمة وعنه محمد بن إبراهيم التيمي وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري فكما ترى لم يتفرد في هذا الحديث راوٍ واحد وإنما تفرد به من كل طبقة راوٍ فمن الصحابة تفرد به عمر ومن التابعين تفرد به علقمة ومن بعده تفرد به محمد بن إبراهيم التيمي ومن بعده تفرد به يحيى بن سعيد الأنصاري ومع ذلك لم يقل أحد بأنه ضعيف أو فسر كل هذا الكلام عنه بأنهم ضعفوه بل اعتبروه أصل الدين واعتبروا أنه لا تقبل الأعمال الحسنة إلا بالنية الحسنة.

فابن خزيمة لم يضعف هذا الحديث وإنما أشار لتفرد زائدة بهذه اللفظة وهذا لا نزاع فيه فهو بروايته لحديث وائل في صحيحه دليل على صحته عنده مع إعطائه لنا فائدة حديثية بأن زائدة تفرد بهذه اللفظة وهذا موجود بكثرة في صحيح ابن خزيمة وفي سنن الترمذي وغيرهما من كتب السنة ولم يقصد واحد منهم بذلك ضعف الحديث.

وعدم رواية ابن حبان وابن خزيمة لحديث ابن الزبير من رواية ابن جريج دليل على ضعفها عندهم وكذا مسلم الذي روى حديث ابن الزبير بجميع رواياته الصحيحة وتجنب رواية ابن جريج لعدم صحتها عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت