فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 202

قال السقاف في ص6 في نقض أدلة الألباني التي استدل بها على تحريك الإصبع والتي انغر بها من وثق بكلامه.

الإشكال الأول: 1- أما حديث سيدنا وائل بن حجر الذي أورده فهو حديث صحيح كما قال إلا لفظة"يحركها"التي فيه فهي شاذة وذلك لأن الحديث روي من طريق أحد عشر رجلًا من الثقات الحفاظ كلهم لم يذكروها وانفرد زائدة بن قدامة الثقة بها مخالفًا رواية ابن الزبير الصحيحة التي فيها نفي التحريك وكذا رواية ابن عمر التي في مسلم التي ليس فيها ذكر للتحريك وقد أعل هذه الزيادة وهي لفظة"يحركها"الحافظ ابن خزيمة في صحيحه 1 / 354 حيث قال ليس في شيء من الأخبار يحركها إلا في هذا الخبر زائدة ذكره ، وأما قول الألباني رواه البيهقي فصحيح هو في سنن البيهقي والزيادة مطروحة كما قدمنا وأما قوله رواه أبو داود فليس بصحيح.

أقول: حديث وائل بن حجر اعترف السقاف بصحته إنما اعترض على لفظة"يحركها"فيه بدعوى الشذوذ لأن الحديث روي من طريق أحد عشر رجلًا من الثقات الحفاظ كلهم لم يذكروها وهؤلاء الثقات الحفاظ قد رووها بألفاظ عديدة منهم من يقول وأشار بالسبابة يدعو بها ومنهم من قال مشيرًا بها ولم يقل أحد منهم لا يحركها كرواية أبي داود التي اعتمد عليها السقاف والشذوذ هو كما جاء في المصطلح هو أن يروي الثقة حديثًا يخالف فيه من هو أوثق منه فأنت ترى ليس بين الأحد عشر رجلًا من الثقات الحفاظ من قال لايحركها وإنما بعضهم من قال أشار بالسبابة يدعو بها وبعضهم قال مشيرًا بها ولو أردت الجمع بين هذه الروايات لاستفدت التحريك ولما وجدت التعارض لأن الإشارة بالإصبع والدعاء بها يستوجبان تحريكها وليس في أي رواية صحيحة لايحركها ، وإن لم تفهم التحريك من رواياتهم فعندها تكون هذه الرواية رواية زائدة بن قدامة زيادة من ثقة وزيادة الثقة مقبولة كما هو معلوم في علم الحديث لأنه لا يعارض في هذا الحديث باقي الثقات وإنما يزيد عليهم.

فالسقاف بدلًا من أن يقول هذه الزيادة رواها زائدة بن قدامة زيادة عن غيره قال شذ وبذلك يكون السقاف قد شذ عن المعروف في علم الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت