فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 202

34-قول السقاف لو كان مراد وائل بن حجر دوام التحريك لما قال فرأيته يحركها

ثم يقول السقاف ص11: وأقول لو كان الأمر كما يزعم ويدعي ( أي الألباني ) لما قال سيدنا وائل بن حجر رضي الله عنه ( ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها ) لأن ظاهر هذه الرواية يفيد أنه كان واضعها ثم أشار بها بدليل رواية سيدنا ابن عمر في صحيح مسلم ( وعقد ثلاثة وخمسين وأشار بالسبابة ) فاتضح أنه أشار بها بعدما كان واضعًا لها من أول التحيات وهذا مراد سيدنا وائل بالتحريك على فرض ثبوته وعدم شذوذه ولم يرد سيدنا وائل دوام التحريك قطعًا كما تفيده النصوص والألباني يخالف ذلك كله بالتحريك من أول الجلوس في التشهد مع أن رواية ( لا يحركها ) الصحيحة تثبت وتؤكد ما قررناه.

أقول: لنورد الحديث وليقرأه القراء ليشهدوا لك أو عليك:

يقول وائل بن حجر:"قلت لأنظرن إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - كيف يصلي ؟ قال فنظرت إليه قام فكبر ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه ثم وضع كفه اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد ثم ركع فرفع يديه مثلها ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه ثم جلس فافترش اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى ووضع حد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها ؛ ثم جئت بعد ذلك في زمن فيه برد فرأيت الناس وعليهم جلُّ الثياب تحرك أيديهم من تحت الثياب"هذا لفظ ابن الجارود برقم 208 وفي ابن حبان في الزوائد برقم 485"ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد"وباقي الحديث بألفاظ متقاربة معه.

فهل تريد أن يرفع إصبعه وهو في السجود أم وهو واقف ؟ فوائل بن حجر يصف صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قوله ثم جلس فافترش اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى ووضع حد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها.

فهو يصف الأعمال بالترتيب وكذلك في رواية ابن عمر"وعقد ثلاثة وخمسين وأشار بالسبابة"فكيف اتضح لك يا صاح أنه أشار بها بعد ما كان واضعًا لها من أول التحيات وأين ذكر وضعه لها في روايتي وائل وابن عمر فقد شرح وائل بن حجر كيف وضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - كفه على فخذه وركبته اليسرى بينما وصف يده اليمنى رأسًا بالوضع فالقبض فالتحريك ؟

ثم هل مراد وائل بن حجر بالتحريك عدم التحريك ؟ أتراه أعجميًا لا يجيد التعبير فيعبر عن عدم التحريك بالتحريك ؟

صحيح أنه ليس حسينيًا ولا هاشميًا ولا قرشيًا لكنه حضرمي كِنْدي من بقايا أبناء الملوك في حضرموت فهو يجيد العربية ويعبر عن كل شيء بما يناسبه من اللغة العربية ولا يحِّيرُّ الناس في فهم مراده ولا يحوجهم لفهم كلامه إلى أن يعكسوه وفي اللغة العربية كلمة يحركها تفيد استمرار التحريك وإلا لاكتفى بكلمة رفع إصبعه إذا كان الهدف من التحريك هو مجرد الرفع.

ولقد فتشت عن تعبير أفصح من هذا يعَّبر به عما أراده الألباني رحمه الله لنعطيه ونعلمه لوائل بن حجر ليصحح تعبيره فلم أجد فلم يبق أمامنا إلا أن نلجأ للعربي القرشي الهاشمي الحسيني الشافعي السقاف ليعطينا التعبير العربي الذي كان على وائل بن حجر أن يقوله ليعبر عن استمرار التحريك لو كان يعنيه . فقد نفى السقاف دلالة كلام وائل على ما يزعم ويدعي الألباني رحمه الله بقوله: لو كان الأمر كما يزعم ويدعي لما قال سيدنا وائل بن حجر رضي الله عنه .... أما كان عليه أن يقول ما كان على وائل بن حجر أن يقول لو كان الأمر كما يزعم ويدعي الألباني ولخلصنا من الحيرة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت