ويلي كتاب"الكمال:"تهذيب الكمال"للإمام الحافظ أبي الحجاج المزي المتوفى سنة 742 رحمه الله تعالى.فهو الثاني."
ويليه:"تذهيب تهذيب الكمال"للمصنف الذهبي.فهو الثالث.
ويأتي من بعده:"الكاشف"رابع هذه السلسلة.
ويساويه في التسلسل:"خلاصة تذهيب تهذيب الكمال"للخزرجي المتوفى بعد سنة 923.
كما تفرع عن"تهذيب الكمال"صنو""التهذيب"، هو"تهذيب التهذيب"للحافظ ابن حجر، المتوفى سنة 852 رحمه الله تعالى."
وتفرع عن"تهذيب التهذيب":"تقريب التهذيب"لابن حجر نفسه.
فتكون هذه الكتب الثلاثة بمرتبة واحدة في التسلسل، وهي:"الكاشف"، و"التقريب"،"الخلاصة".
2 -مكانة الكتاب:
إن"الكاشف"كتاب تقتحمه العين من صغر حجمه إذا ما قيس بالكتب الكبيرة في هذا العلم الشريف، لكنه في حقيقته معلِّمٌ مدرَّبٌ، ومحررٌ معتمدٌ.
وللحقيقة والإنصاف أقول: إنه كتاب دربة وتعليم وتأسيس، أكثر من كونه مرجعا لحكم نهائي في الجرح والتعديل، وأما"التقريب"فهو على خلاف ذلك،، هو مرجع لأخذ خلاصة في الجرح والتعديل أكثر منه مدربًا معلمًا.
ولا ريب أن الرجوع إلى الكتابين معا خير ما يسلكه المبتدئ في هذا العلم.
قال تاج الدين السبكي رحمه الله تعالى وهو يعدد مصنفات شيخه الذهبي: [1] " و"الكاشف"، وهو مجلد نفيس ".
وهذا ثناء من تلميذ، لكنه ناقد إمام، وخبير بالكتاب، وسيرى القارئ الكريم في آخر هذه الدراسات - إن شاء الله تعالى - تناول التاج السبكي كتاب"الكاشف"من يد مؤلفه.
ومما يدلُّ على نفاسته: اعتناء العلماء بسماعه من مؤلفه، وقراءتهم له عليه، ونسخهم منه نسخا، واختصره بعضهم، وذيل عليه آخر، وعمل بعضهم عليه " حاشية"و"نكتا " فهذه خمسة أعمال علمية.
وهو مختصر لكتابه تذهيب التهذيب ، واقتصر فيه على من له رواية في الصحيحين والسُّنَن الأربعة .
(1) - في"طبقاته الكبرى"9: 100