قال الترمذي [1] :"وَقَدِ اخْتَلَفَ الأَئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِى تَضْعِيفِ الرِّجَالِ كَمَا اخْتَلَفُوا فِى سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْعِلْمِ ذُكِرَ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ ضَعَّفَ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّىَّ وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِى سليمان وَحَكِيمَ بْنَ جُبَيْرٍ وَتَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ ثُمَّ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَمَّنْ هُوَ دُونَ هَؤُلاَءِ فِى الْحِفْظِ وَالْعَدَالَةِ حَدَّثَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِىِّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِىِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِىِّ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يُضَعَّفُونَ فِى الْحَدِيثِ".
وقال ابن تيمية رحمه الله مبينا أسباب اختلاف الفقهاء [2] :
"السَّبَبُ الثَّالِثُ: اعْتِقَادُ ضَعْفِ الْحَدِيثِ بِاجْتِهَادِ قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ غَيْرُهُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ طَرِيقٍ آخَرَ سَوَاءٌ كَانَ الصَّوَابُ مَعَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ أَوْ مَعَهُمَا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ: كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ ."
وَلِذَلِكَ أَسْبَابٌ:
مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ يَعْتَقِدُهُ أَحَدُهُمَا ضَعِيفًا ؛ وَيَعْتَقِدُهُ الْآخَرُ ثِقَةً .
(1) - سنن الترمذى (ج 14 / ص 199) وشرح علل الترمذي لابن رجب (ج 1 / ص 201)
(2) - مجموع الفتاوى (ج 20 / ص 240)