فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 549

إنما الصحيح عنه حماد بن سلمة وإسماعيل بن علية وعبد الأعلى أصحهم سماعا سمع منه قبل أن يختلط بثماني سنين وسفيان الثوري وشعبة صحيح"."

ومثل هذا في تراجم حجاج بن نصير الفساطيطي، وعارم بن الفضل السدوسي، وعطاء بن السائب بن يزيد، وعبد الرحمن المسعودي، وأبي إسحاق السبيعي، وسعيد بن أبي عروبة، وزكريا بن أبي زائدة.

التدليس:

وهو رواية الراوي عمن سمعه ما لم يسمعه منه موهما بالسماع.

ولما كان المدلسون من الرواة يسقطون الواسطة بينهم وبين شيخهم ليكون ظاهر الإسناد أنه متصل، بينما هو في الحقيقة منقطع ويستلزم ضعف الإسناد.

فقد تتبع النقاد مثل هؤلاء الرواة - وهم قليلون - وبينوا أساليبهم وطرقهم.

والإمام العجلي أيضا نبه على مثل هذا في تراجم تليد بن سليمان، وجابر بن يزيد الجعفي، والحجاج بن أرطاة، وهشيم بن بشير، وغيرهم.

ومن القواعد المهمة التي ذكرها العجلي في هذا الباب ما ذكره ابن رجب في شرح علل الترمذي بعنوان: ذكر من كان يدلس بعبارة دون عبارة.

ثم قال: قال العجلي: إذا قال سفيان بن عيينة: عن عمرو سمع جابرا فصحيح.

وإذا قال سفيان: سمع عمرو جابرا فليس بشيء.

يشير إلى أنه إذا قال: عن عمرو فقد سمعه منه، وإذا قال: سمع عمرو جابرا فلم يسمع ابن عيينة عن عمرو.

الإرسال:

ويطلق في الغالب على رواية التابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - واستعمله العجلي وغيره في المعنى اللغوي أيضا في كل من روى عمن لم يلقه، وهذا أيضا من علل الإسناد، وقد نبه الإمام العجلي على هذا في بضع وعشرين ترجمة ، كقوله في عباس بن ذريح ثقة روى عن الشعبي وهو يرسل عن عائشة لم يدركها في عداد الشيوخ وروى عنه شريك وزكريا بن أبي زائدة وغيرهما .

والإمام ابن رجب كثيرا ما يهتم بذكر هذه الفوائد عن العجلي في شرح علل الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت