وهناك علل أخرى من أخطاء الرواة وغيرها، بينها العجلي في ترجمة إبراهيم بن مرزوق، وعاصم بن أبي النجود، ويحيى بن أبي بكير قاضي كرمان وغيرهم.
وقد ذكر الإمام العجلى في ترجمة عامر الشعبي: (مرسل الشعبي صحيح لا يكاد يرسل إلا صحيحا وأهل اليمن أرق قوم) .
وقال العجلي في ترجمة حجاج بن أرطاة:"كان جائز الحديث إلا أنه صاحب إرسال وكان يرسل عن يحيى بن أبى كثير ولم يسمع منه شيئا، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه شيئا، ويرسل عن الزهري ولم يسمع منه شيئا، فإنما يعيب الناس منه التدليس، وروى نحوا من ستمائة حديث".
ومثل هذا في تراجم كثيرة منها إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، والحكم بن عتبة، وسلمة بن دينار، وسليمان بن حرب البكري، وعارم بن الفضل السدوسى، وعبد العزيز بن جريج المكي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعى، وغيرهم.
• توثيق العجلي واتهامه بالتساهل فيه:
تقدم من ألفاظ الأئمة في الثناء على العجلي ، ما بين أنه إمام من أئمة النقد ، وأنه من كبار الحفاظ مع التدين المتين والورع والزهد ، حتى إنه كان يقرن في ذلك بيحيى بن معين والإمام أحمد بن حنبل إمامي السنَّة والجرح والتعديل .
وثناء الأئمة عليه بذلك استمر من عصره وفي حياته،إلى زمن الإمام الذهبي وابن ناصر الدين،بل إلى ما بعد ذلك ، حتى العصر الحديث حين اتهم بالتساهل كما يأتي !!
بل لقد مضى الأئمة على اعتماد أقوال العجلي ،والنص على أنه من أئمة الجرح والتعديل المعتمدين ،وعلى الثناء على كتابه في الجرح والتعديل .
فكتاب العجلي أحد موارد الخطيب البغدادي ،والحميدي (ت488هـ ) وابن عساكر ، والمزي ، والذهبي ،وابن رجب الحنبلي ،والحافظ ابن حجر ، والسخاوي ، والسيوطي ، وابن العماد الحنبلي ،وغيرهم [1] .
(1) - انظر مقدمة تحقيق كتاب العجلي للبستوي (1/80-89)