"محمد بن إسحاق بن يسار مولى عبد الله بن قيس بن مخرمة كان جده من سبي عين التمر وهو أول سبي دخل المدينة من العراق، كنيته أبو بكر ممن عني بعلم السنن،وواظب على تعاهد العلم وكثرت عنايته فيه وجمعه له على الصدق والإتقان يروي عن مشايخ قد رآهم ويروي عن مشايخ عن أولائك، وربما روى عن أقوام رووا عن مشايخ يروون عن مشايخه، يدلُّ ما وصفت من توقيه على صدقه مات ببغداد سنة خمسين ومائة، وكان من أحسن الناس سياقا للأخبار وأحفظهم لمتونها"
ومن ذلك الموقف الذي وقع بين النسائي وأحمد بن صالح المصري -رحمهما- الله، فقد كان النسائي يضعفه، قيل: إن أحمد المصري طرد النسائي من مجلسه، فحقد عليه النسائي [1] .
كلُّ هذا كان يقع بين بعض المحدثين أصحاب الحديث؛ لأنهم ليسوا بمعصومين.
قَالَ شُعْبَةُ:"احْذَرُوا غَيْرَةَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ , فَلَهُمْ أَشَدُّ غَيْرَةً مِنَ التُّيُوسِ"
(1) - انظر: تهذيب الكمال (1: 46) .