وقال ابن حجر في ترجمة خثيم بن عراك بن مالك الغفاري: وثقه النسائي وابن حبان والعقيلي، وشذ الأزدي، فقال: منكر الحديث، وغفل أبو محمد ابن حزم فاتبع الأزدي وأفرط، فقال: لا تجوز الرواية عنه، وما درى أن الأزدي ضعيف، فكيف يقبل منه تضعيف الثقات [1] .
-أن يكون المعدِّل أو المجرِّح عارفًا بهذا الشأن:
أي: يكون من يتصدى للتضعيف والتوثيق، من أهل الحديث البارعين فيه العارفين بمخارج الحديث، وطرق الرواية، وأنواع التحمل وكيفية الأداء، ونحو ذلك، ولو كان غير متخصص في هذا العلم فإنه لا يمكنه الطعن في الرواة أو توثيقهم بما لا يقتضيه حالهم.
نقل السخاوي عن جمهور أهل العلم أنه إذا جرح من لا يعرف الجرح يجب الكشف عن ذلك ولم يوجبوا ذلك على أهل العلم بهذا الشأن [2] .
قال: والذي يقوي عندنا ترك الكشف عن ذلك إذا كان الجارح عالمًًا كما لا يجب استفسار المعدِّل عما به صار عنده المزكَّى عدلًا، وعزاه إلى القاضي أبي بكر والغزالي في المستصفى [3] ،
وقال الخطيب [4] :
(1) - هدي الساري (ص: 400) .
(2) - فتح المغيث (1: 307) .
(3) - انظر المستصفى (ص: 188) .
(4) - الكفاية (254)