فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 549

وأخرج مسلم في مقدمة صحيحه (19) عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ: جَاءَ هَذَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - يَعْنِي بُشَيْرَ بْنَ كَعْبٍ - فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا ، فَعَادَ لَهُ ، ثُمَّ حَدَّثَهُ ، فَقَالَ لَهُ: عُدْ لِحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا ، فَعَادَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ: مَا أَدْرِي أَعَرَفْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ ، وَأَنْكَرْتَ هَذَا ؟ أَمْ أَنْكَرْتَ حَدِيثِي كُلَّهُ ، وَعَرَفْتَ هَذَا ؟ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ:"إِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ لَمْ يَكُنْ يُكْذَبُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ ، تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ".

وعَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ: جَاءَ بُشَيْرٌ الْعَدَوِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ، وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَأْذَنُ لِحَدِيثِهِ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَالِي لَا أَرَاكَ تَسْمَعُ لِحَدِيثِي ، أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَلَا تَسْمَعُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"إِنَّا كُنَّا مَرَّةً إِذَا سَمِعْنَا رَجُلًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا ، وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا ، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ ، وَالذَّلُولَ ، لَمْ نَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ إِلَّا مَا نَعْرِفُ" [1] .

وهذا الذي ذكر من احتياط بعض الصحابة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتثبتهم من الرواة، لم يكن كثيرًا، ولا صريحًا بالاتهام؛ لعدم كثرة دواعيه، ولما سبق من قول عمر لأبي موسى أما إني لم أتهمك.

(1) - أخرجه مسلم (21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت