وقال في ترجمة داود بن أبي هند [1] :"وكان داود من خيار أهل البصرة من المتقنين في الروايات إلا أنه كان يهم إذا حدَّث من حفظه ولا يستحقُّ الإنسان التركَ بالخطأ اليسير يخطىء والوهم القليل يهم حتى يفحش ذلك منه ؛لأن هذا مما لا ينفك منه البشر ولو كنا سلكناه المسلك للزمنا ترك جماعة من الثقات الأئمة؛ لأنهم لم يكونوا معصومين من الخطأ ،بل الصواب في هذا ترك من فحش ذلك منه والاحتجاج بمن كان منه ما لا ينفكُ منه البشر"
وقال في ترجمة عبد الملك بن أبى سليمان: ميسرة العرزمي: [2]
"كان عبد الملك من خيار أهل الكوفة وحفاظهم والغالب على من يحفظ ويحدث من حفظه أن يهم، وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبت صحة عدالته بأوهام يهم في روايته ،ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك حديث الزهري وابن جريج والثوري وشعبة؛ لأنهم أهل حفظ وإتقان وكانوا يحدِّثون من حفظهم ولم يكونوا معصومين حتى لا يهموا في الروايات ؛بل الاحتياط والأولى في مثل هذا قبول ما يروي الثبتُ من الروايات وترك ما صحَّ أنه وهم فيها ما لم يفحش ذلك منه حتى يغلب على صوابه فإن كان كذلك استحقَّ الترك حينئذ".
(1) - الثقات لابن حبان [ج6 - ص278 ]
(2) - الثقات لابن حبان [ج7 - ص97 ]