ومن ألفاظ هذه المرتبة: فلان صادق ، ما به بأس المسكين ليس له بخت ، ما هو من أهل الكذب ولكن ليس له بخت ،فلان ممن يصدق في الروايات ،فلان ثقة إن شاء الله ، لم أر في حديث فلان ما في القلب منه ، لم أر في حديث فلان مكروهًا ،فلان لم يكذب في الحديث ، فلان ما أصلح حديثه ،فلان ثقة ولكن ليس ممن يوصف بالضبط ، فلان عدلٌ في الشهادة أو مقبولُ الشهادة عند الحكام ،فلان ما أقرب حديثه ، فلان صدوقٌ مسلمٌ ، والله أعلم . [1]
المرتبة الرابعة: من قصُر عن درجة الثالثة قليلا ، وقد مثَّل لها ابن أبي حاتم بقوله: شيخ ، وقال: يكتب حديثه وينظر فيه ، إلا أنه دون الثانية - يعني على حسب تقسيمه - وزاد العراقيُّ في هذه المرتبة مع قولهم: محله الصدق ، إلى الصدق ما هو، شيخ ، وسط ، جيد الحديث ، حسن الحديث ، وزاد الحافظ ابن حجر قولهم: صدوق سيء الحفظ ، أو صدوق يهم ، أو صدوق يخطئ ، أو تغير بأخَرَةٍ . [2]
واعلم أن هذه المرتبة والتي تليها يجد الباحث أكثر ألفاظهما تتداخل ، ولذا نجد بعض هذه الألفاظ ذكرها بعض الأئمة هنا ، وذكرها بعضهم في المرتبة الخامسة ، وهما متقاربان ، والأمر سهل فإنهما من مراتب الشواهد .
(1) - انظر شفاء العليل بالفاظ الجرح والتعديل ص 132- 138
(2) - بأخرَة: بهمزة وخاء ، وراء مفتوحات ، تاء مثناة مربوطة ، ويجوز كسر الخاء أي اختلَّ ضبطه في آخر عمره ، وآخر أمره ، ويقال أيضًا: بآخره بمدِّ الهمزة وكسر الخاء ، وبالتاء المربوطة ، ويقال أيضًا بالهاء ضمير الغائب .