الْقَوَادِحِ الْمُخِلَّةِ بِالشَّهَادَةِ أَوْ الرِّوَايَةِ فَلَا يَقُولُ هُوَ ابْنُ زِنًا ، وَلَا أَبُوهُ لَاعَنَ مِنْهُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُؤْلِمَاتِ الَّتِي لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ . [1] .
قال السخاوي: تعقب ابن دقيق العيد ابن السمعاني في ذكره بعض الشعراء والقدح فيه، وقال: إذا لم يضطر إلى القدح فيه للرواية لم يجز [2] .
ثانيا:لما كانت الغيبة أمرا محرما وإنما أبيحت للحاجة؛ فإنه لا يجوز الزيادة على الجرح بما فوق الحاجة.
قال السخاوي: لا يجوز التجريح بشيئين إذا حصل بواحد [3]
وقال السخاوي أيضا في الإعلان والتوبيخ [4] : وإذا أمكنه الجرح بالإشارة المفهمة، أو بأدنى تصريح، لا تجوز له الزيادة على ذلك، فالأمور المرخص فيها للحاجة لا يرتقى فيها إلى زائد على ما يحصِّل الغرض.
ثالثا: إذا كان الراوي موثق من قبل علماء ومجرح من قبل علماء آخرين، فإنه لا ينبغي أن يذكر أقوال المجرحين ويدع أقوال المعدلين.
قال الذهبي في الميزان [5] في ترجمة أبان بن يزيد العطار: قد أورده العلامة ابن الجوزي في الضعفاء، ولم يذكر فيه أقوال من وثقه، وهذا من عيوب كتابه، يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق.
رابعا: الجرح لا يقبل إلا من عدل، عالم عارف بأسباب الجرح، فإن الضعيف في نفسه لا يقوى أن يجرح غيره. قال ابن حجر [6] : تقبل التزكية من عارف بأسبابها، لا من غير عارف، وينبغي ألا يقبل الجرح إلا من عدل متيقظ.
(1) - الفروق (4: 206) و أنوار البروق في أنواع الفروق - (ج 8 / ص 259)
(2) - فتح المغيث (ص: 482) .
(3) - فتح المغيث (ص: 482) . ونقله السخاوي أيضا عن العز بن عبد السلام في جرح الشهود، وذلك في كتابه القواعد.
(4) - انظر: الإعلان والتوبيخ (ص: 68) .
(5) - الميزان (1: 9) .
(6) - لقط الدرر بشرح متن نخبة الفكر (ص: 137) .