فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 549

خامسا: أن ما قلناه وشرحناه، وفصلناه في الجرح لا يتناول الصحابة، فهم خارجون عن هذا المصطلح كلهم؛ لأنهم كلهم عدول.

قال ابن الصلاح وغيره: وَهَذِهِ الْخِصِّيصَةُ لِلصَّحَابَةِ بِأَسْرِهِمْ ، وَلاَ يُسْأَل عَنْ عَدَالَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، بَل ذَلِكَ أَمْرٌ مَفْرُوغٌ مِنْهُ ، لِكَوْنِهِمْ عَلَى الإِْطْلاَقِ مُعَدَّلِينَ بِتَعْدِيل اللَّهِ لَهُمْ وَإِخْبَارِهِ عَنْ طَهَارَتِهِمْ ، وَاخْتِيَارِهِ لَهُمْ [1] بِنُصُوصِ الْقُرْآنِ ، قَال تَعَالَى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } الآْيَةَ (سورة آل عمران / 110 ) .

وقال: (ثُمَّ إِنَّ الأُْمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى تَعْدِيل جَمِيعِ الصَّحَابَةِ ، وَمَنْ لاَبَسَ الْفِتَنَ مِنْهُمْ فَكَذَلِكَ ، بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُعْتَدُّ بِهِمْ فِي الإِْجْمَاعِ ، إِحْسَانًا لِلظَّنِّ بِهِمْ ، وَنَظَرًا إِلَى مَا تَمَهَّدَ لَهُمْ مِنَ الْمَآثِرِ ، وَكَأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَتَاحَ الإِْجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ نَقَلَةَ الشَّرِيعَةِ [2]

(1) - الإصابة 1 / 9 - 10، علوم الحديث 264 .

(2) - انظر: مقدمة بن الصلاح (ص: 176) . والتقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح للعراقي ( 301 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت