وقد قال الذهبي في تفسيره هذه اللفظة:"قلَّ أن يكون عند البخاري رجل فيه نظر ، إلا وهو متهم" [1] ، وقال في موضع آخر:"لا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالبًا" [2] .
قلت: لكن المتَتَبَّع لاستعمال البخاري له لا يجد ما أطلقه الذهبي صوابًا ، بل إنك تجده قالها في المجروحين على اختلاف درجاتهم ، كما قالها في بعض المجهولين الذين لم يتبيَّن أمرهم لقلة ما رَوَوا ، بل قالها في رواة هم عند غيره في موضع القبول .
فقالها في ( عبد الحكيم بن منصور الخزاعي ) [3] ، وهو متروك متهم .
وقالها في ( حريث بن أبي مطر الحنَّاط ) [4] ، وهو منكر الحديث .
وقالها في ( عمرو بن دينار قَهْرَمانِ آل الزبير ) [5] ، وهو ضعيف الحديث .
وقالها في ( علي بن مسعدة الباهلي ) [6] ، وهو صالح الحديث يعتبر به .
وقالها في ( جميل بن عامر ) [7] ، وهذا ذكره ابن عدي وقال:"يعرف بحديث أو حديثين" [8] .
كما قالها في ( سعيد بن خالد الخُزاعيِّ ) [9] ، وقال ابن عدي:"هذا الذي ذكره البخاري إنما يشير إلى حديث واحد ، يرويه عنه عبد الملك الجُدِّيُّ ، وهو يعرف به ، ولا يعرف له غيره" [10] .
وفي ( شعيب بن ميمون ) يروي عن حصين بن عبد الرحمن وغيرِهِ [11] ، وذكر ابن عدي أن الرجل له حديث واحد [12] ، وقال أبو حاتم الرازي:"مجهول" [13] .
(1) - ميزان الاعتدال ( 3 / 52 ) .
(2) - ميزان الاعتدال ( 2 / 416 ) ، وقالَ في"الموقظة" ( ص: 83 ) :"هوَ عندَه أسوأ حالًا من الضعيف".
(3) - التاريخ الكبير ( 3 / 2 / 125 ) .
(4) - التاريخ الكبير ( 2 / 1 / 71 ) .
(5) - التاريخ الكبير ( 3 / 2 / 329 ) .
(6) - التاريخ الكبير ( 3 / 2 / 294 - 295 ) .
(7) - التاريخ الكبير ( 1 / 2 / 216 ) .
(8) - الكامل ( 2 / 428 ) .
(9) - التاريخ الكبير ( 2 / 1 / 469 ) .
(10) - الكامل ( 4 / 432 ) .
(11) - التاريخ الكبير ( 2 / 2 / 222 ) .
(12) - الكامل ( 5 / 5 ) .
(13) - الجرح والتعديل ( 2 / 1 / 352 ) .