وتبعه على استعمالها العقيلي ، وأطلقها على جماعة من الرواة هم بهذه المثابة .
لكنه ذكر بعض الثقات أيضًا ، وقال فيهم مثل ذلك ، وربما أورد الحديث مما يعنيه أن ذلك الراوي لم يتابع عليه .
فقالها مثلًا في سعد بن طارق الأشجعي ، وسلام بن سليمان أبي المنذر ، وعقبة بن خالد السَّكونيِّ ، ويحيى بن عثمان الحربي [1] ، وغيرهم ، وهؤلاء ثقات ، والتفرد لا يضر في قبول ما رووا .
وقال في ( عبد الله بن خَيرانَ البغدادي ) [2] :"لا يتابع على حديثه"، فتعقَّبه الخطيب فقال:"قد اعتبرت من رواياته أحاديث كثيرة ، فوجدتها مستقيمة تدل على ثقته" [3] .
فمثل هذا من العُقيلي يتثبَّت فيه ، ولا يُسلَّم ابتداء كسبب في رد حديث الموصوف به .
وقال الذهبي رحمه الله رادا عليه:"وهذا أبو عبد الله البخاري - وناهيك به - قد شحن صحيحه بحديث علي بن المدينى، وقال: ما استصغرت نفسي بين يدى أحد إلا بين يدي علي بن المديني، ولو تركت حديث علي، وصاحبه محمد، وشيخه عبد الرزاق، وعثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم بن سعد، وعفان، وأبان العطار، وإسرائيل، وأزهر السمان، وبهز بن أسد، وثابت البناني، وجرير بن عبدالحميد، لغلقنا الباب، وانقطع الخطاب، ولماتت الآثار، واستولت الزنادقة، ولخرج الدجال."
(1) - انظر: الضعفاء ( 2 / 119 ، 160 ، و 3 / 355 ، و 4 / 420 ) .
(2) - الضعفاء ( 2 / 245 ) .
(3) - تاريخ بغداد ( 9 / 451 ) .