فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 549

هذا الكتاب كبير فعلًا، فقد اشتمل على خمسة عشر وثلاثمائة واثني عشر ألف ترجمة، كما في النسخة المطبوعة المرقَّمة، وقد رتبه البخاري -رحمه الله تعالى- على حروف المعجم لكن بالنسبة للحرف الأول من الاسم والحرف الأول من اسم الأب، لكنه بدأ الكتاب بأسماء المحمدين؛ لشرف اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كما أنه قَدَّمَ في كل اسم أسماء الصحابة أولًا بدون النظر إلى أسماء آبائهم، ثم ذكر بعد ذلك بقية الأسماء ملاحِظًا ترتيب أسماء آبائهم.

البخاري -رحمه الله تعالى- له ثلاث تواريخ: له"التاريخ الصغير"، وله"التاريخ الأوسط"الذي طُبِعَ باسم"التاريخ الصغير"يعني الصغير الموجود للبخاري المطبوع هو الأوسط والأوسط غير موجود، ثم"التاريخ الكبير"هذا، كتاب"التاريخ الكبير"للبخاري هو كتاب في الأصل يُدرج ضمن كتب العلل؛ لأن الطالب المبتدئ لا يصلح له النظر أساسًا في كتاب"التاريخ الكبير"لأنه لن يفهمه؛ فالطالب المبتدئ في دراسة الأسانيد إنما يحتاج إلى كلام كثير صريح عن الراوي، والبخاري -رحمه الله تعالى- لا يُكْثِر ولا يُصَرِّح يأتي بالترجمة في سطرين أو ثلاثة على الأكثر ويُلغز، كلامه عبارة عن ألغاز.

هذه الألغاز التي يذكرها البخاريّ والإشارات التي يُنَبِّه بها على ما وراءها هي عللٌ يعرفها الراسخون في العلم، أو الذين تجاوزوا مرحلة البداية والوسط. لكن المبتدئ يحتاج إلى كلام كثير، يحتاج إلى اسم الراوي، وكنيته، ولقبه، ومن يشتبه به من الأسماء الأخرى، ويحتاج إلى كلام صريح أن الراوي مجروح أم مُعَدَّل؟ ثقة أم صدوق أم ضعيف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت