فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 549

وَاعْترض ابْن الْقطَّان عَلَى أبي حَاتِم فِي قَوْله: «لَا يحْتَج بِهِ» ، فَقَالَ: يَنْبَغِي أَن لَا يقبل مِنْهُ إِلَّا بِحجَّة ، وبهز ثِقَة عِنْد من علمه . وَقد وَثَّقَهُ غير من ذكر ؛ كَابْن الْجَارُود وَالنَّسَائِيّ ، وَصحح التِّرْمِذِيّ رِوَايَته عَن أَبِيه عَن جده وَقَالَ (أَبُو) جَعْفَر السبتي: إِسْنَاد بهز عَن أَبِيه عَن جده صَحِيح . قَالَ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن: سَأَلت ابْن معِين: هَل رَوَى شُعْبَة عَن بهز ؟ قَالَ: نعم رَوَى عَنهُ حَدِيث « (أَتَرْعَوْنَ) عَن ذكر الْفَاجِر» وَقد كَانَ شُعْبَة متوقفًا عَنهُ ، فَلَمَّا رَوَى هَذَا الحَدِيث كتبه وأبرأه مِمَّا اتهمه بِهِ . قلت: فكم لَهُ عَن أَبِيه عَن جده ؟ قَالَ: أَحَادِيث . قلت لأبي عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل: مَا تَقول فِي بهز ؟ قَالَ: سَأَلت غندرًا عَنهُ فَقَالَ: ثِقَة كَانَ شُعْبَة مَسّه ، ثمَّ تبين مَعْنَاهُ فَكتب عَنهُ . وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: كَانَ من خِيَار النَّاس . قَالَ ابْن الْقطَّان: وَلَيْسَ بضار لَهُ حِكَايَة الشطرنج الْمُتَقَدّمَة فَإِن استباحته مَسْأَلَة فقهية (مشتبهة) .

قلت: وَمن أغرب الْعبارَات (فِيهِ) قَول ابْن الطلاع فِي أَوَائِل «أَحْكَامه» : بهز بن حَكِيم مَجْهُول عِنْد بعض أهل الْعلم ، وَأدْخلهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الْوضُوء فَدلَّ عَلَى أَنه مَعْرُوف . وَلَا أعلم أحدا أطلق هَذِه الْعبارَة عَلَيْهِ ، وَأما طعن (ابْن) حزم فِي وَالِده فَفِيهِ وَقْفَة ، فقد قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَقَالَ الْعجلِيّ: ثِقَة . وعلق عَنهُ البُخَارِيّ وَعَن وَالِده فِي الصَّحِيح ، وَرَوَى لَهما فِي الْأَدَب خَارجه .

وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» : قَالَ الشَّافِعِي: وَلَا يثبت أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ أَن تُؤْخَذ الصَّدَقَة وَشطر إبل (الغال) لصدقته ، وَلَو ثَبت قُلْنَا بِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت