فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 549

أنت تأتي باسم محمد بن جعفر وترجع إلى الكتاب، كيف تستدل على محمد بن جعفر؟ أنت عندك مثلًا ثلاثة أو أربعة في"تهذيب الكمال"اسمهم محمد بن جعفر، فأبحث بالشيخ والتلميذ، يعني أبحث عمَّن اسمه محمد بن جعفر أرى في شيوخه شعبة وفي تلاميذه محمد بن بشار، فالمزي -رحمه الله تعالى- طريقة التصنيف في هذه الكتب يقول مثلًا: محمد بن جعفر ويذكر بقية الاسم والنسب والكنية والقبيلة إلى غير ذلك إلى آخر الاسم ثم يقول شيوخه، فيأتي بجميع شيوخ الراوي مرتبين على حروف"ألفباء"في هذه المنطقة، ثم بعد ذلك يقول تلاميذه، فيأتي بجميع تلاميذ الراوي مرتبين على حروف"ألفباء"في هذه النقطة، فأنا وأنا أبحث عن محمد بن جعفر أنظر في شيوخه في حرف"الشين"إن وجدت شعبة؛ إذن هذا هو محمد بن جعفر الذي أبحث عنه، أتأكد أكثر حين أجد في التلاميذ محمد بن بشار، هذا كلام أغلبيٌّ يمثل ثمانين بالمائة من أحوال التراجم.

قد يأتي لك راوٍ اسمه محمد بن جعفر وشيخه شعبة وتلميذه محمد بن بشار تجد اثنين بهذا الوصف، فتحتاج إلى الترجيح بقرائن، لكن ثمانين بالمائة من التراجم إنما يُبحث عنها بالشيوخ والتلاميذ، فقبل طبع كتاب"تهذيب الكمال"لا يمكن لك الوقوف على حال الراوي إلا بوجود الشيوخ والتلاميذ معك، فكنا نرجع إلى المخطوطات، فالآن صار الأمر سهلا.

فـ"تهذيب الكمال"كتابٌ لا يُستغنى عنه أبدًا في مكتبة طالب الحديث، لا يستطيع الطالب أن يكون طالبَ حديث من غير النظر في"تهذيب الكمال".

فالمزي -رحمه الله تعالى- أتى فاختصر"الكمال"لعبد الغني هذبه، الكتاب مطبوع في خمسة وثلاثين مجلدا بتحقيق بشار عواد.

ثم لطول الكتاب وكِبَر حجْمه جاء حافظان من الحفاظ الكبار الأسْبق في الزمان الحافظ المزيّ ويليه الحافظ الذهبيّ، ويليه في الترتيب الزمانيّ الحافظ ابن حجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت