ثامنًا: رَتَّبَ أسماء التراجم على أَحرف المعجم، بما فيها أسماء الصحابة مخلوطةً مع أسماء غيرهم خلافًا لصاحب"الكمال"الذي ترجم لأسماء الصحابة وحدهم غير مخلوطين بغيرهم، إلا أنه ابتدأ في حرف"الهمزة"بمن اسمه أحمد، وفي حرف الميم بمن اسمه محمد.
إذن المزي -رحمه الله تعالى- حين تبحث عن ترجمة مثلًا لعبد الله بن عمرو، أو عبد الله بن عباس، أو حذيفة أو غيره تأتي إلى حرف"الحاء"وتجده في ترتيبه الطبيعي، يعني لم يُصَدِّر حرف"الحاء"بالصحابة، فلما انتهى منهم أتى على غيرهم،
حرف الحاء مع الألف الحاء مع الباء مع التاء مع الثاء إلى أن تصل إلى حرف الحاء مع الذال فتجد ترجمة حذيفة في موضعها الطبيعي من الكتاب.
تاسعًا: نَسَبَ بعض الأقوال في الجرح والتعديل إلى قائليها من أئمة الجرح والتعديل بالسند، وذَكَرَ بعض تلك الأقوال بدون سند، وقال:"وما في كتابنا هذا مما لم نذكر له إسنادًا؛ فما كان بصيغة الجزم؛ فهو مما لا نعلم بإسناده إلى قائله المَحْكِيِّ عنه بأسًا، وما كان بصيغة التمريض؛ فربما كان في إسناده نظر."
فحينما يذكر كلام أبي حاتم أو كلام يحيى بن معين، أو كلام يحيى القطان، أو كلام شعبة، أو كلام الطبقة التي أنزل منها؛ كابن مهدي وابن المديني وغيره يأتي بالإسناد، فيذكر مثلًا تواريخ ابن معين كثيرة، يعني ابن معين روى عنه تلامذته سألوه كثيرًا مثلًا تاريخ ابن معين برواية عباس الدوري أربعة مجلدات بتحقيق الدكتور أحمد سيف، رواية الدقاق، رواية ابن طهمان، رواية ابن الجنيد هذه كلها تلامذة ابن معين سألوه في رواة فأجاب عنهم، فيقول مثلًا يأتي المزي فيقول: وقال ابن معين في رواية الدقاق أو قال في رواية ابن طهمان، أو في رواية الدوري أو غيره، فيذكر السؤال بإسناده، وهذا يعتبر وعاءً كبيرا لأسانيد كتب الجرح والتعديل.