فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 516

أحدها: قذف الرجل زوجته إذا تحقق زناها شفاء لصدره لما أدخلته عليه من ضرر إفساد فراشه وإرغام غيرته.

الثاني: وجوب قذفها إذا أتت بولد يلحقه في ظاهر الحكم وهو يعلم أنه ليس منه، فيلزمه أن يقذفها لنفيه، لأنه لو ترك نفيه لخالط بناته وأخواته وجميع محارمه، وورثه ولزمته نفقته ولتولى أنكحة بناته إلى غير ذلك من الأحكام المتعلقة بالنسب، فيلزمه نفيه درءا لهذه المفاسد وتحصيلا لأضدادها من المصالح، ولو أتت به خفية بحيث لا يلحق به في الحكم لم يجب نفيه، والأولى به الستر والكف عن القذف. الثالث: جرح الشاهد والراوي بالزنا، وهو واجب دفعا عن المشهود عنه، سواء كان المشهود به قليلا أو كثيرا.

[فائدة] إذا قذف امرأة عند الحاكم، فإن الحاكم يبعث إليها ليعلمها بقذفه، نصحا لها حتى تعفو أو تستوفي حقها، وهذا ضار بالقاذف نافع للمقذوف، وفي وجوبه اختلاف، والمختار وجوبه لقوله صلى الله عليه وسلم:"واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها"لم يكن هذا حرصا منه صلى الله عليه وسلم على رجمها وإنما كان إعلاما بما يمكن من ثبوت حقها بسبب هتك عرضها.

المثال الخمسون: من أمثلة الأفعال المشتملة على المصالح والمفاسد مع رجحان مصالحها على مفاسدها، قطع يد السارق إفساد لها، لكنه زاجر حافظ لجميع الأموال، فقدمت مصلحة حفظ الأموال على مفسدة قطع يد السارق.

المثال الحادي والخمسون: قطع أعضاء الجاني حفظا لأعضاء الناس.

المثال الثاني والخمسون: جرح الجاني حفظا للسلامة من الجراح

المثال الثالث والخمسون: قتل الجاني مفسدة بتفويت حياته لكنه جاز لما فيه من حفظ حياة الناس على العموم ولذلك قال سبحانه وتعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} .

المثال الرابع والخمسون: التمثيل بالجناة إذا مثلوا بالمجني عليه مفسدة في حقهم، لكنه مصلحة زاجرة عن التمثيل في الجناية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت